في إطار مشاركته بفعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظّم المجلس القومي للمرأة، من خلال لجنة الصحة والسكان، رابع ندواته الجماهيرية خلال أيام المعرض، تحت عنوان "صحة المرأة المسنة".
نقلت الدكتورة سلمى دوارة، عضوة المجلس مقررة لجنة الصحة والسكان، تحيات المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، تقديرًا للندوات التثقيفية التي ينظمها المجلس بجناحه في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وذلك خلال إدارتها للندوة، مستعرضة مفهوم كبار السن وفقًا لمعايير منظمة الصحة العالمية، ودور المبادرات القومية التي أطلقتها الدولة المصرية، وعلى رأسها مبادرة 100 مليون صحة، في رعاية كبار السن، مشيرة إلى الخدمات التي تقدمها الجمعيات الأهلية وجمعيات خدمة المجتمع، وأهمية مراعاة استقلالية المسن والاستفادة من خبراته لإشراكه في اتخاذ القرار.

كما أكدت ضرورة الاهتمام بالتغذية الصحية المتوازنة، واضطرابات النوم، وتهيئة غرفة المسن لتقليل مخاطر السقوط.

وأكدت الدكتورة وجيدة أنور، عضوة لجنة الصحة والسكان، على أهمية التغذية السليمة، وأسلوب الحياة الصحي، والنشاط البدني، وممارسة الرياضة للمسنين، مشيرة إلى دور الأسرة والجمعيات الأهلية في رعايتهم. وحذرت من خطورة شراء الأدوية بشكل عشوائي لما له من آثار سلبية في هذه المرحلة العمرية، كما تناولت مظاهر العنف ضد المسنين، وأهمية التمكين الاقتصادي ووجود دخل خاص يعزز شعورهم بالاستقلالية، إلى جانب توفير «رفيق المسن».

وقدمت الدكتورة دعد محمد فؤاد، عضوة اللجنة، عرضًا لعدد من الإحصاءات المتعلقة بالمسنين، موضحة انخفاض معدلات الوفيات بينهم نتيجة تطور الرعاية الصحية. واستعرضت إحصاءات الأمم المتحدة، مؤكدة أن الرعاية المؤسسية تظل ضرورة إنسانية وأخلاقية لبعض الحالات مع الحفاظ على كرامة وحقوق المسنين.

وفي كلمتها، وصفت الدكتورة مروى ياسين، رئيس مجلس إدارة مجمع الباقيات الصالحات لتشخيص وعلاج ورعاية مرضى الزهايمر، كبار السن بـ«كبيرات المقام»، مؤكدة أهمية مراعاة الفجوة بين الأجيال، والاهتمام بالجوانب الصحية والاجتماعية، وترسيخ مبدأ البر المستدام، إلى جانب الاستماع الفعّال، وتقدير الذات، وتوفير الدعم النفسي، مستعرضة تجربة الجمعية وأنشطتها في رعاية مرضى الزهايمر وحمايتهم من الاحتراق النفسي.

وأشارت الدكتورة جميلة نصر، عضوة اللجنة، إلى أن أمراض القلب تتسبب في نحو 19 مليون حالة وفاة عالميًا، مما يستدعي التركيز على الوقاية الأولية، وضبط نسب الكوليسترول، والالتزام بالتغذية الصحية، وممارسة المشي، والابتعاد عن التدخين.

كما أشارت الدكتورة منى العقاد، عضوة اللجنة، إلى أهمية السمع وتأثيره الصحي، موضحة أن بعض حالات عدم الاتزان وطنين الأذن التي تعاملت معها تعود إلى سوء التغذية.
وفي ختام الندوة، أدارت الدكتورة سلمى دوارة نقاشًا مفتوحًا وتفاعلاً مع أسئلة ومداخلات رواد جناح المجلس القومي للمرأة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب.



