حذّر الدكتور محمد عادل قدري، الأستاذ بقسم علم الحيوان بكلية العلوم جامعة القاهرة، من تداعيات خطيرة لنفوق أعداد كبيرة من الفئران وإلقائها في نهر عطبرة بالسودان، مؤكدًا أن ما جرى لا يمكن اعتباره موتًا طبيعيًا.
وقال محمد عادل قدري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، إن الموت الطبيعي بين الفئران نادر جدًا، ولا يحدث إلا في حالات استثنائية مثل غياب المفترسات الطبيعية، موضحًا أن نفوق الفئران بهذه الأعداد الكبيرة يشير إلى تدخل بشري مباشر وليس إلى سبب طبيعي.
وشدد محمد عادل قدري، على أن الفئران تُعد من الكائنات المنتشرة في البيئة، لكنها تمثل خطرًا كبيرًا على المحاصيل الزراعية، فضلًا عن دورها في نقل الأمراض، مشيرًا إلى أن انتشارها الواسع في بعض المناطق السودانية دفع الأهالي والمزارعين لمحاولات التخلص منها، وهو ما يحدث عادة عند تزايد أضرارها.
وأضاف محمد عادل قدري، أن الأرجح أن الفئران النافقة في نهر عطبرة تم قتلها على يد الأهالي أو المزارعين نتيجة انتشارها وتدميرها للمحاصيل الزراعية، محذرًا في الوقت نفسه من خطورة التخلص منها عبر إلقائها في الأنهار أو المصارف المائية، مشددًا على أن رمي الفئران النافقة في نهر عطبرة يمثل "دورة خطيرة لنقل الأمراض وتسمم المياه"، مؤكدًا أن هذه المخلفات ذات سمّية عالية، وتترسب في قاع النهر، ما يؤثر على جميع الكائنات الحية الموجودة بالمياه.
وأشار محمد عادل قدري، إلى أن الأسماك تُعد من أكثر الكائنات تضررًا من هذه الممارسات، إذ قد يؤدي تلوث المياه إلى نفوقها بأعداد كبيرة، فضلًا عن انتقال التلوث عبر السلسلة الغذائية، ما يهدد الصحة العامة، موضحًا أن إلقاء الفئران النافقة في الأنهار أو أي مجرى مائي يشكل خطرًا مباشرًا على الأحياء المائية والإنسان، ويجب التعامل مع هذه الظاهرة بطرق علمية وآمنة تحمي البيئة والصحة العامة.