أثارت أزمة تخلف إمام عاشور لاعب وسط النادي الأهلي عن السفر مع بعثة الفريق إلى تنزانيا لمواجه يانج أفريكانز فى دوري أبطال إفريقيا موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الرياضية بعدما تطورت الواقعة من غياب غير مبرر إلى بيان اعتذار رسمي ثم تعليقات قوية من نجوم سابقين وإعلاميين عكست حجم الحساسية المرتبطة بالانضباط داخل القلعة الحمراء.
الواقعة لم تقرأ فقط باعتبارها مخالفة إدارية بل تحولت إلى اختبار حقيقي لمدى التزام اللاعب بثوابت النادي وكيفية تعامل الإدارة مع نجم يملك تأثيرا فنيا لكنه وقع في خطأ أثار غضب الجماهير.
البيان موجه للجماهير
كان هاني رمزي نجم الأهلي السابق من أوائل المنتقدين لبيان اعتذار إمام عاشور حيث رأى أن الصياغة جاءت أقرب إلى رسالة عاطفية موجهة للجماهير أكثر منها اعتذارا صريحًا لإدارة النادي.
وأكد رمزي أن على إدارة الأهلي عدم الالتفات لمثل هذه البيانات التي تمس مشاعر الجماهير دون اعتراف كامل بالخطأ مشددا على ضرورة التعامل بحزم مع الواقعة.

واقترح عدة خطوات من بينها استدعاء اللاعب للتحقيق المباشر وتقييم مستقبله مع النادي بناءً على سلوكه سواء فيما يتعلق بتجديد عقده أو التفكير في بيعه.
كما دعا إلى إصدار بيان رسمي يؤكد مبادئ النادي وثوابته واتخاذ قرارات تحافظ على الانضباط داخل الفريق مع التأكيد على مبدأ العدالة والمساواة وعدم ربط القرارات بالمستوى الفني للاعب معتبرًا أن " الأهلي لا يقف على أحد " .
الصياغة لن تغير شيئا
من جانبه أكد الإعلامي أحمد شوبير أن بيان الاعتذار الذي نشر على حساب إمام عاشور كان من إعداد المركز الإعلامي للنادي الأهلي مشددا على أن جماهير القلعة الحمراء لن تنخدع بأي صياغة مهما كانت احترافية.

وأوضح شوبير أن جمهور الأهلي لا يهتم إلا بمصلحة النادي وتحقيق الانتصارات وأن اللاعبين ملزمون بالالتزام الكامل بقيم النادي وثوابته.
وأشار إلى أن موقف إمام عاشور ضعف بسبب تأخره في التواصل مع مدير الكرة وليد صلاح الدين مؤكدا أن العقوبة الموقعة ستظل سارية ما لم تقرر الإدارة خلاف ذلك.
كما كشف أن اللاعب تواصل لاحقا مع الكابتن محمود الخطيب ثم مع المركز الإعلامي الذي أرسل له البيان لنشره كما هو لافتا إلى أن إمام اعتذر عن حضور المران بسبب الإجهاد مع وعد بالانتظام في التدريبات لاحقا.

إمام عاشور أدرك حجم الخطأ
من جانبه كشف الإعلامي إبراهيم فايق كواليس جديدة مؤكدا أن إمام عاشور صدم من حجم الغضب الجماهيري وأدرك سريعا أنه ارتكب خطأ كبيرا في حق نفسه قبل النادي ما دفعه لنشر بيان اعتذار رسمي.
وأوضح فايق أن اللاعب متقبل تماما للعقوبة المالية التي تقدر بنحو مليون ونصف جنيه وأبدى رغبة قوية في العودة السريعة والمشاركة في التدريبات حتى إنه مستعد لبذل مجهود إضافي لتقليص مدة الإيقاف.

ونفى فايق وجود أي عروض رسمية من أندية أمريكية أو سعودية مؤكدا أن تركيز اللاعب حاليًا منصب بالكامل على الالتزام والانضباط وأن أي طموح مستقبلي يمر فقط عبر بوابة الأهلي.
الاعتذار كان يحتاج صراحة لا تبريرات
من ناحيته .. انتقد الإعلامي إبراهيم عبدالجواد بيان الاعتذار معتبرا أنه لم يكن مقنعا من الناحية المنطقية واحتوى على تبريرات أضعفت موقف اللاعب بدلا من إنقاذه.
وأوضح عبدالجواد أنه لا يشكك في الحالة الصحية للاعب لكنه أشار إلى تناقض واضح في الرواية خاصة أن إمام تمكن لاحقا من التواصل مع الجهاز الفني ما يطرح تساؤلات حول سبب غلق الهاتف وقت السفر.

وأكد أن الاعتذار الصريح دون مبررات كان سيمنح اللاعب احتراما أكبر مشددًا على أن حجم العقوبة يعكس قناعة الإدارة بعدم وجود مبرر مقبول ومحذرا من ثقافة " الاعتذارات المعسولة " التي أضرت بمسيرة العديد من اللاعبين.
اللاعب قصر في حق نفسه
بدوره أكد أيمن أشرف نجم الأهلي السابق أنه لا يرغب في القسوة على إمام عاشور لكنه شدد على أن اللاعب أخطأ في حق نفسه والفريق ويحتاج إلى مراجعة حساباته.
وقارن أيمن أشرف الموقف بحالات سابقة داخل الأهلي مشيرا إلى أن عدم الالتزام كان سببًا في ضياع مسيرة لاعبين موهوبين في رسالة تحذير واضحة لإمام عاشور.
الملعب هو الرد الحقيقي
أما إسلام الشاطر نجم الكرة المصرية السابق فدعا إلى غلق الصفحة بعد توقيع العقوبة مؤكدًا أن اللاعب أخطأ وتمت محاسبته وعلى الجميع انتظار رد الاعتبار داخل الملعب.

وشدد الشاطر على أن النادي الأهلي يظل فوق الجميع وأن الاعتذار الحقيقي يكون بالأداء والالتزام وليس بالبيانات فقط.
بيان اعتذار إمام عاشور
في بيانه أكد إمام عاشور أنه متقبل لأي قرار يتخذه النادي موضحًا أنه تعرض لوعكة صحية شديدة شملت ارتفاع درجة الحرارة واضطرابات حادة في المعدة وأنه أبلغ طبيب الفريق بحالته لكنه اعترف بأن هذا الإجراء لم يكن كافيًا.
وأشار اللاعب إلى أنه أخطأ بعدم التواصل مع مدير الكرة مؤكدًا أنه تحت أمر النادي واعتذر للإدارة والجهاز الفني وزملائه والجماهير مشددًا على فخره بارتداء قميص الأهلي ورافضًا أي اتهامات بمحاولة الضغط على النادي.






