يواجه القانون جريمة الامتناع عن تسليم الميراث الشرعي للورثة المستحقين بعقوبات رادعة، في إطار حماية الحقوق المالية والقانونية، والتصدي لظاهرة حجب الميراث التي تمثل اعتداءً صريحًا على أحكام الشريعة والقانون.
ونص قانون المواريث على معاقبة كل من يمتنع عمدًا عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعي من الميراث، أو يقوم بحجب مستند أو سند يثبت حقًا لوارث، أو يرفض تسليم هذا السند حال طلبه من أي من الورثة الشرعيين، بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ضمان وصول الحقوق إلى أصحابها دون تسويف
وشدد القانون العقوبة في حالة العود، حيث تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة، تأكيدًا لجدية الدولة في مواجهة هذه الجريمة وضمان وصول الحقوق إلى أصحابها دون تسويف أو تعنت.
كما أجاز القانون التصالح في جرائم الامتناع عن تسليم الميراث في أي مرحلة تكون عليها الدعوى، حتى بعد صيرورة الحكم باتًا، حيث يحق للمجني عليه أو وكيله الخاص، ولورثته أو وكلائهم، وكذلك للمتهم أو المحكوم عليه أو وكلائهم، إثبات الصلح أمام النيابة العامة أو المحكمة المختصة بحسب الأحوال.
ويترتب على إتمام الصلح انقضاء الدعوى الجنائية، ولو كانت مرفوعة بطريق الادعاء المباشر، كما تأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم الصلح أثناء تنفيذها، دون أن يترتب على ذلك المساس بحقوق المتضرر المدنية الناشئة عن الجريمة.

