قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

روماني رزق الله: الحجب الشامل لروبلكس ليس حلا.. والتنظيم والرقابة الذكية البديل

روبلكس
روبلكس

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، تصدرت لعبة “روبلكس” المشهد في مصر بعد تقارير متداولة عن حجبها أو تقييد الوصول إليها، بالتزامن مع تصاعد التحذيرات الرسمية والمجتمعية من مخاطر بعض الألعاب الإلكترونية على الأطفال.

 وجاء ذلك في إطار مخاوف متزايدة من طبيعة المنصات الرقمية المفتوحة التي تتيح تفاعلًا مباشرًا بين المستخدمين، وما قد تحمله من تهديدات تتعلق بالأمن النفسي والسلوكي للنشء.

"روبلكس"ليست لعبة واحدة.. منصة مفتوحة بتجارب لا حصر له

قال المهندس روماني رزق الله، رئيس الاتحاد الأفروآسيوي للذكاء الاصطناعي والحوكمة، إن لعبة “روبلكس – Roblox” لا تعد لعبة واحدة بالمعنى التقليدي، وإنما منصة رقمية مفتوحة تضم ملايين الألعاب والتجارب التفاعلية التي يقوم بتصميمها المستخدمون أنفسهم، ومعظمهم من الشباب والمطورين الهواة، وهو ما يمنحها تنوعًا واسعًا في المحتوى والتجربة.

ماذا يفعل الطفل داخل “روبلكس”

وأوضح رزق الله أن الطفل داخل منصة روبلكس لا يقتصر دوره على اللعب فقط، بل يمتد إلى بناء عوالم افتراضية خاصة به، والتفاعل مع لاعبين من مختلف دول العالم، فضلًا عن إمكانية شراء عناصر افتراضية داخل اللعبة، واستخدام الدردشة سواء النصية أو الصوتية، وهو ما يجعل التجربة أكثر تعقيدًا وتأثيرًا من مجرد لعبة إلكترونية عادية.

تنوع المحتوى بين الإبداع والمخاطر
 

وأضاف رئيس الاتحاد الأفروآسيوي للذكاء الاصطناعي والحوكمة أن محتوى روبلكس يتنوع بين ألعاب مغامرات ومحاكاة حياة وسباقات وتجارب تمثيل أدوار وقصص تفاعلية، إلا أن هذا التنوع قد يشمل أحيانًا محتوى غير مناسب للأطفال، خاصة في حال غياب الرقابة أو عدم ضبط إعدادات الأمان بالشكل الصحيح.

سر انتشار "روبلكس" بين الأطفال والمراهقين

وأشار رزق الله إلى أن الانتشار الواسع لروبلكس بين الأطفال والمراهقين يعود إلى عدة عوامل، أبرزها منح الطفل قدرًا كبيرًا من الحرية والإبداع، حيث لا يكون مجرد مستهلك للمحتوى بل مشاركًا في صناعته، إلى جانب الطابع الاجتماعي الذي يسمح للأصدقاء باللعب والتواصل داخل المنصة، فضلًا عن سهولة استخدامها على مختلف الأجهزة، من الهواتف المحمولة إلى أجهزة الكمبيوتر وأجهزة الألعاب.

ولفت إلى أن المنصة تمنح الأطفال شعورًا بالهوية من خلال تصميم شخصية افتراضية تمثلهم، إضافة إلى الاعتماد على نظام المكافآت السريعة والترقيات، وهو ما يحفز إفراز “الدوبامين” ويجعل الأطفال أكثر ارتباطًا باللعبة، فضلًا عن وجود جانب اقتصادي يشجع بعضهم على حلم تحقيق الربح من تصميم الألعاب داخل المنصة.

وأكد روماني رزق الله أن النقطة الجوهرية التي يجب الانتباه لها هي أن روبلكس “منصة” وليست لعبة واحدة، ما يعني أن أي شخص يمكنه إنشاء لعبة بداخلها، وأن مستوى الجودة والمحتوى يختلف من تجربة لأخرى، وهو ما يجعل بعض المحتوى غير مناسب للفئات العمرية الصغيرة، ويبرز أهمية الدور الرقابي للأسرة.

وحذر رزق الله من مخاطر التفاعل المفتوح داخل المنصة في حال عدم ضبطه، موضحًا أن من أبرز هذه المخاطر احتمالية تواصل الأطفال مع غرباء، وما قد ينتج عن ذلك من تنمر إلكتروني أو محاولات استدراج، بالإضافة إلى وجود محتوى قد يتضمن إيحاءات أو مشاهد عنف، فضلًا عن خطر الإدمان الرقمي الناتج عن الجلوس لفترات طويلة، وتأثير الشراء داخل اللعبة على وعي الطفل المالي، إلى جانب الآثار النفسية المرتبطة بالمقارنات والسعي وراء الشهرة الافتراضية.

وشدد رئيس الاتحاد الأفروآسيوي للذكاء الاصطناعي والحوكمة على أن الحل لا يكمن في المنع الكامل، وإنما في الإدارة الذكية لاستخدام الأطفال للألعاب الإلكترونية، من خلال تفعيل أدوات الرقابة الأبوية، وتقييد أو إغلاق الدردشة، وتحديد أوقات اللعب، وربط حسابات الأطفال ببريد أولياء الأمور، مع أهمية الحوار المستمر مع الطفل ومشاركته أحيانًا في تجربة اللعب.

واختتم روماني رزق الله تصريحاته بالتأكيد على أن الحجب الشامل لألعاب مثل روبلكس لا يمثل حلًا دائمًا، موضحًا أن المنع وحده قد يزيد من فضول الأطفال ويدفعهم للبحث عن بدائل بطرق غير آمنة، مشددًا على أن الحل الحقيقي يكمن في التوعية والتنظيم والرقابة الذكية، على أن يكون الحجب إجراءً مؤقتًا فقط عند الضرورة.