- وكيل صحة النواب: غياب وعي المجتمع ونقص ثقافة التبرع بين المواطنين في مصر أثر على توفر الأعضاء
- أميرة صابر: وصيت بالتبرع بأعضائي بعد وفاتي
- عضو صحة النواب:هناك حالات حروق متطورة جدًا تتطلب التبرع بالجلد لمساعدة المرضى على النجاة
أثار مقترح النائبة أميرة صابر عضو مجلس الشيوخ بشأن التبرع بالجلود البشرية بعد الوفاة، الجدل على أوساط السوشيال ميديا ، و مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تباين بين مؤيد يرى فيه خطوة إنسانية لإنقاذ حياة المصابين بالحروق، ومعارض يعتبر الفكرة مثيرة للجدل .
حيث تقدمت به النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إلى رئيس مجلس الشيوخ، موجه إلى وزير الصحة والسكان، بشأن تأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية" وتفعيل منظومة التبرع بالأنسجة بعد الوفاة.
وأوضحت “ صابر ” أن المقترح يستهدف وقف الاعتماد على الاستيراد الذي تصل تكلفته إلى مليون جنيه للحالة الواحدة، واستبداله بمنظومة وطنية مستدامة تنقذ مئات الأطفال المصابين بحروق شديدة سنوياً.
في هذا الصدد،أكد النائب مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، أن مقترح التبرع بالجلود البشرية ليس بجديد، لافتا إلى أنه بالفعل يوجد قانون يجيز التبرع بالأعضاء والأنسجة وتم تعديل بعض مواده عام 2018.
وأكد “ مرشد” في تصريح خاص لـ “ صدى البلد” أن المشكلة ليست في التشريع، بل في وعي المجتمع ونقص ثقافة التبرع بين المواطنين في مصر ، مشيرًا إلى أن جميع دول العالم تعتمد بشكل واسع على التبرع الطوعي.
و عن مدى قابلية تنفيذ المقترح ، أشار وكيل صحة النواب إلى أن نقص التبرع أثر بشكل مباشر على توفر الأعضاء، مضيفًا: «كنا نستورد قرنية العين بسعر ألف جنيه في الماضي، واليوم تصل تكلفة استيرادها إلى 1500 دولار، أي ما يعادل حوالي 70 ألف جنيه مصري».
وشدد وكيل صحة البرلمان على أن سياسة التبرع موجودة والقانون مطبق، والمطلوب فقط هو أن يكون لدى الناس الرغبة والإرادة في التبرع لضمان استفادة المحتاجين.
من جانبه، علقت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، خلال الساعات القليلة الماضية، على تعرضها لهجوم واسع بعد إعلانها التقدم باقتراح برغبة لرئيس مجلس الشيوخ يتيح التبرع بالجلود البشرية بعد الوفاة،قائلة:" الناس اجتزأت الكلام من سياقه".
و أوضحت " صابر" في تصريح خاص لـ “ صدى البلد” أن قوانين التبرع بالأعضاء موجودة بالفعل، إلا أن تطبيقها يواجه بعض المعوقات.
أميرة صابر: سأتبرع بأعضائي بعد الوفاة .. وسأوثق وصيتي في أقرب وقت
وأعلنت عضو الشيوخ عن أنها ستتبرع بجلدها وأعضائها بعد وفاتها، مشيرة إلى أنها كتبت وصيتها وستقوم بتوثيقها في أقرب وقت، في خطوة تعكس حرصها على دعم ثقافة التبرع وحماية حياة المرضى المحتاجين.
في سياق متصل، أكدت النائبة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، أن مقترح التبرع بالجلد للأطفال المصابين بالحروق يعد جيدًا ، لكن طريقة الترويج له كانت خاطئة، مشيرة إلى أن زراعة الجلد تشبه زراعة الأعضاء مثل القلب والكبد، وهو إجراء طبي منقذ للحياة وليس له أي علاقة بالأموال.
وأوضحت" سعيد" فى تصريح خاص لـ" صدى البلد" أن هناك حالات حروق متطورة جدًا تتطلب التبرع بالجلد لمساعدة المرضى على النجاة، مؤكدًا أن الأمر إنساني بحت من الدرجة الأولى.
وأضافت عضو صحة النواب أن التبرع بالأعضاء والجلد بعد الوفاة يوفر حياة لمن يحتاجها بدل أن تتحول الأعضاء إلى تراب، داعية المواطنين إلى التحلي بالوعي والإنسانية والمساهمة في إنقاذ الآخرين .
واختتمت “ سعيد” حديثها قائلة :" لو رأي المهاجمون لهذا الاقتراح مدي ألم الأطفال المحروقة و فقدانهم أطرافهم ، أو حتي فقدانهم الحياة لطالب من يمتلكون الإنسانية التبرع بأعضائهم أو جلودهم لمنح الحياه للأخرين ، لا سيما بعد الوفاه تتحول كل الأعضاء إلي تراب .
مقترح للتبرع بالأنسجة البشرية بعد الوفاة
جاء ذلك تعقيبا على اقتراح برغبة تقدمت به النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إلى رئيس مجلس الشيوخ، موجه إلى وزير الصحة والسكان، بشأن تأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية" وتفعيل منظومة التبرع بالأنسجة بعد الوفاة.
وأوضحت “ صابر ” أن المقترح يستهدف وقف الاعتماد على الاستيراد الذي تصل تكلفته إلى مليون جنيه للحالة الواحدة، واستبداله بمنظومة وطنية مستدامة تنقذ مئات الأطفال المصابين بحروق شديدة سنوياً.
وأشارت المذكرة الإيضاحية للمقترح إلى الجهود الرائدة لمؤسسة "أهل مصر" بقيادة السيدة هبة السويدي، والتي استقبلت أول شحنة جلد طبيعي محفوظ في ديسمبر الجاري، مؤكدة أن "الجلد المتبرع به" ليس إجراءً تجميلياً، بل هو تدخل طبي منقذ للحياة، خاصة للأطفال الذين تتجاوز حروقهم 40% من جسدهم، حيث ترتفع معدلات الوفيات والإعاقات الدائمة في غياب التغطية الجلدية المناسبة .

