أثار اسم جيفري إبستين موجة جديدة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب نشر وزارة العدل الأمريكية ملايين الصفحات والمواد المصورة المرتبطة بقضيته، ما أعاد إحياء نظريات مؤامرة قديمة تزعم أنه لم يمت وما زال على قيد الحياة.
وتداول مستخدمون صورة يُقال إنها تُظهر إبستين وهو يتجول في أحد شوارع إسرائيل، الأمر الذي فجر تساؤلات واسعة حول مصير رجل الأعمال المدان بالاعتداء الجنسي على قاصرات.
إلا أن هذه المزاعم تفتقر لأي دليل موثوق، إذ تؤكد السجلات الرسمية أن إبستين عُثر عليه ميتًا في زنزانته عام 2019، وتم تصنيف الوفاة على أنها انتحار.

الصورة المتداولة، التي تظهر رجلاً بلحية وشعر طويل ونظارات شمسية، لم تتمكن وسائل إعلام مستقلة من التحقق من صحتها، بل ذهب عدد من المستخدمين إلى القول إنها مُولدة بالذكاء الاصطناعي، خاصة بعد ملاحظة علامة مائية يُعتقد أنها تعود لأداة Gemini التابعة لغوغل.
حتى روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مثل “غروك”، رجحت أن الصورة مزيفة، مشيرة إلى عدم تطابق ملامح الشخص الظاهر فيها مع الشكل المعروف لإبستين، إضافة إلى غياب أي مصدر موثوق يؤكد صحة الادعاء.
في المقابل، كشفت الوثائق المنشورة حجم شبكة العلاقات الواسعة التي كان إبستين جزءًا منها، حيث وردت أسماء شخصيات سياسية واقتصادية وفنية بارزة، من بينها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأسبق بيل كلينتون، إضافة إلى رجال أعمال ومشاهير من هوليوود، ومع ذلك، شددت التقارير على أن ورود الأسماء لا يعني بالضرورة التورط في أي جرائم.
وبينما تتواصل التكهنات على الإنترنت، تبقى الرواية الرسمية ثابتة: جيفري إبستين توفي عام 2019، وكل ما يُتداول عن مشاهدته حيًا يندرج حتى الآن في إطار الشائعات غير المؤكدة.



