شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، بقصر محمد علي بشبرا، مراسم توقيع أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر، التي أقامتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بحضور الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، القائم بأعمال وزير البيئة، والمهندس أيمن عطية، محافظ القليوبية، و أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام.
شارك في الفعاليات سفراء المملكة المتحدة، والامارات العربية المتحدة، وفرنسا، وعدد من نواب البرلمان، بجانب العديد من القيادات التنفيذية بقطاع الاتصالات، وممثلي الهيئات والجهات المعنية وشركات الاتصالات في مصر.
وتوجه رئيس مجلس الوزراء إلى قاعة المسرح بساحة قصر محمد علي، لبدء الفعاليات، بكلمة ترحيبية، ثم تقديم عرض فني بالدرون (DRONE SHOW)، من خلال استعراضات فنية بالإضاءة الليد في السماء لرسم شعارات ورموز شركات المحمول الأربع، والجيل الخامس من خدمات المحمول، والإعلان عن استراتيجية الطيف الترددي ( 2026 – 2030).
وتم عرض فيلم تسجيلي قصير حول " إنجازات قطاع الاتصالات في مصر"، وتبعه كلمة للدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وحضر رئيس مجلس الوزراء مراسم توقيع اتفاقيات تخصيص الطيف الترددي لمُشغلي المحمول؛ حيث تتضمن الصفقة إتاحة حيزات ترددية جديدة لشركات الاتصالات الأربع بإجمالي ٤١٠ ميجاهرتزات، بقيمة تصل إلى قرابة ٣.٥ مليار دولار، حيث يعادل حجم الحيزات الترددية الجديدة إجمالي الحيزات الترددية التي تم تخصيصها لشركات المحمول منذ بدء تقديم خدمات المحمول داخل مصر.
يأتي ذلك في إطار إطلاق استراتيجية الطيف الترددي ٢٠٢٦ – ٢٠٣٠، ويمثل قيام الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بطرح الحيزات الترددية الجديدة نقلة نوعية في مجال إدارة واستغلال الموارد الترددية، بما يسهم في دعم استدامة وتطوير البنية الأساسية للاتصالات، وتحسين جودة خدمات الاتصالات المقدمة للمواطنين، وكذلك تعزيز جودة خدمات الجيل الخامس وتنافسية السوق وجاهزية الشبكات للتحول الرقمي، بما يدعم تنفيذ استراتيجية مصر الرقمية.
ويواكب الزيادة المطردة في الطلب على خدمات البيانات والتطبيقات الرقمية المتقدمة، ويدعم الابتكار الرقمي، ويُرسّخ مكانة مصر باعتبارها مركزًا إقليميًا متقدمًا في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
قال الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: اليوم نخطو خطوةً غير مسبوقة في تاريخ قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من خلال إبرام أكبر صفقة ترددات شهدها قطاع الاتصالات المحمولة في مصر منذ نشأته قبل ثلاثين عاماً والتي تبلغ قيمتها قرابة 3,5 مليار دولار، من خلال توقيع اتفاقيات لإتاحة 410 ميجاهرتزات إضافية لشركات المحمول؛ أي أننا نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة.
وأشار الوزير إلى أن توقيع اتفاقيات إتاحة الطيف الترددي اليوم بقيمتها الاستثمارية الهائلة ودلالتها الاستراتيجية الواضحة، ليس إجراء فنياً عابراً، بل خطوة استراتيجية طويلة الأمد، تتلاقى فيها رؤية الدولة مع شراكة القطاع الخاص، لإعادة تشكيل بنية الاتصالات في مصر، وظلت البنية التحتية الرقمية دوما بشقيها ـ خدمات المحمول والإنترنت الثابت ـ تمثل ركناً أساسيا لبناء مصر الرقمية.
يأتي إطلاق استراتيجية الطيف الترددي الجديدة، ضمن جهود الدولة المستمرة في تطوير وتنظيم قطاع الاتصالات ونشر خدماته، بما يواكب أحدث التطورات التكنولوجية العالمية، وتلبية احتياجات المستخدمين بكفاءة وجودة عالية، وتشجيع الاستثمارات الوطنية والدولية في هذا القطاع الحيوي، بالإضافة إلى رفع كفاءة الشبكات، وضمان تقديم الخدمات وفقًا لمستويات جودة تتماشى مع المحددات والمعايير الدولية المتعارف عليها، وبما يتوافق مع توصيات الاتحاد الدولي للاتصالات.





