صورة واحدة كانت كفيلة بإشعال موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تداولت بعض الصفحات ادعاءات بشأن قيام فرد أمن بمستشفى البلينا المركزي، بعلاج أحد المرضى داخل المستشفى، في مشهد أثار استياء وتساؤلات واسعة بين المواطنين، قبل أن تخرج مديرية الصحة بسوهاج لتكشف التفاصيل الكاملة.
ماذا حدث؟
البداية كانت مع إعادة نشر صورة قديمة يظهر فيها فرد أمن إلى جوار أحد المرضى داخل أحد الأقسام، مصحوبة بتعليقات تزعم تدخله في تقديم علاج طبي، وهو ما اعتبره البعض مؤشرًا على غياب الطواقم الطبية.
وأكدت مديرية الصحة في بيان رسمي، أن الواقعة لا تمت للحقيقة بصلة، وأن الصورة يعود تاريخها إلى أكثر من شهر، وتم اجتزاؤها من سياقها الحقيقي، وأوضحت المديرية أن وكيل وزارة الصحة بسوهاج كان قد وجه بفتح تحقيق فوري وقت تداول الصورة لأول مرة، للوقوف على ملابساتها بدقة.
وأسفر التحقيق حينها عن ثبوت تواجد الطبيب النوبتجي في موعده الرسمي، إلى جانب انتظام طاقم التمريض داخل القسم وعدم وجود أي خلل في سير العمل.
التحقيقات تكشف الحقيقة
وكشفت التحقيقات أن دور فرد الأمن اقتصر على تنظيم دخول المرضى، خاصة مع وجود أكثر من حالة بالقسم في نفس التوقيت، وعند دخول أحد المصابين، طلب بنفسه المساعدة في فك الغيار الذي أحضره من منزله، فقام فرد الأمن بمساعدته في إزالة الغيار فقط، تمهيدًا لتولي الطبيب وطاقم التمريض مهمتهم الطبية، دون أن يتدخل في أي إجراء علاجي.
وشددت مديرية الصحة على أن المنظومة الصحية داخل مستشفيات المحافظة تخضع لرقابة مستمرة، وأن ما تم تداوله يهدف لإثارة البلبلة دون الاستناد إلى معلومات موثقة.
كما ناشدت المواطنين تحري الدقة قبل نشر أو تداول أي أخبار تمس القطاع الصحي، مؤكدة حرصها على الشفافية وتوضيح الحقائق للرأي العام أولًا بأول.



