أدانت إريتريا، يوم الاثنين، اتهامات إثيوبيا بوجود قوات إريترية داخل أراضيها، واصفةً إياها بأنها “كاذبة ومختلقة”.
وتتسم العلاقات بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي غالبا بالتوتر، لكن في الأشهر الأخيرة، اتهمت أديس أبابا إريتريا بدعم المتمردين على الأراضي الإثيوبية، وهي اتهامات تنفيها أسمرة.
ويوم السبت، طالبت إثيوبيا إريتريا "بسحب قواتها من الأراضي الإثيوبية".
وقال وزير الإعلام الإريتري، يماني جبريمسكل، في بيان: "إن الاتهامات الكاذبة والمختلقة بشكل واضح ضد إريتريا... مذهلة في لهجتها ومضمونها، ودوافعها الكامنة، وهدفها الرئيسي".
وأضاف: "للأسف، يُمثل هذا عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة من الحملات العدائية ضد إريتريا على مدى أكثر من عامين".
وأكد أن إريتريا "لا ترغب، ولا تسعى، إلى الانخراط في جدال عقيم لا طائل منه لتأجيج الوضع وتفاقمه".
واتهمت أديس أبابا أسمرة بالتواطؤ مع الجماعات المتمردة التي تقاتل القوات الفيدرالية، لا سيما في منطقة أمهرة، واصفةً إياها بأنها ليست مجرد استفزازات، بل أعمال عدوان صريح.
نالت إريتريا، إحدى أكثر دول العالم انغلاقًا، استقلالها عام 1993 بعد عقود من الكفاح المسلح ضد إثيوبيا.
وخاضت لاحقًا حربًا حدودية مع أثيوبيا بين عامي 1998 و2000، راح ضحيتها عشرات الآلاف.
وسعى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في البداية إلى التقارب مع إريتريا عند توليه السلطة، ما أهّله لنيل جائزة نوبل للسلام عام 2019.
وتعاونت الحكومتان ضد المتمردين من إقليم تيجراي الإثيوبي خلال نزاع 2020-2022، لكنهما اختلفتا بسبب اتفاقية السلام التي استُبعدت منها إريتريا، التي نصّت على انسحاب القوات الأجنبية.
وأسفرت الحرب الأهلية في تيجراي عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص، وفقًا للاتحاد الأفريقي، ولم تُفضِ اتفاقية السلام الناتجة عنها، والمعروفة باتفاقية بريتوريا، إلى حل التوترات بشكل كامل.
ويتواجد الجنود الإريتريون في إقليم تيجراي منذ الحرب، لكن بعد انتهاء الأعمال العدائية، تصاعدت حدة التوتر بين البلدين.
وتتهم إريتريا إثيوبيا، الدولة غير الساحلية، بالطمع في ميناء عصب، ويصر آبي أحمد منذ سنوات على ضرورة حصول بلاده على منفذ إلى البحر عبر الوسائل السلمية.





