قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رئيس محكمة جنايات المنصورة للمتهم بقتل ابن عشيقته: ارتكبت جرما لم تبلغهُ الوحوشُ في غاباتها

هيئة المحكمه
هيئة المحكمه

وجه المستشار وائل كمال صالح، رئيس محكمة جنايات المنصورة بمحافظة الدقهلية، كلمات قوية للمتهم  بقتل طفل من ذوي الاعاقة من أجل الانفراد بوالدته والزواج منها.
وقال القاضي في رسالته قبل النطق بالحكم:"إنَّ المحكمةَ وهي تصدرُ حُكمَها في هذه القضية، لا تقفُ أمامَ مُجردِ واقعةِ قتلٍ عابرة، بل تقفُ أمامَ مأساةٍ إنسانيةٍ هزَّت أركانَ الضمير، وانحدرت فيها النفسُ البشريةُ إلى دركٍ لم تبلغهُ الوحوشُ في غاباتها".
واضاف:" إنَّ المحكمةَ قد طالعت أوراقَ هذه الدعوى بقلبٍ يعتصرهُ الألم، وعقلٍ يَزنُ الأمورَ بميزانِ العدلِ الدقيق. فبأيِّ ذنبٍ يُقتلُ طفلٌ قعيد؟ وبأيِّ جُريرةٍ تُزهقُ روحُ ملاكٍ لم يملك من الدنيا إلا أنيناً مكتوماً وابتسامةً بريئة؟".
ونادى رئيس المحكمة على المتهم خلال كلمته قائلا:"يا محمود رمضان إنَّ الجرمَ الذي اقترفتْه يداك، لم تنخلعْ له القلوبُ فحسب، بل ارتعَدتْ منه فرائصُ الإنسانية، ووقفتْ أمامهُ الشياطينُ مبهوتةً من فظاعةِ ما جنَيْت.. لقد خانتْكَ مروءتُكَ قبلَ أن تخونَكَ أفعالُك، و تسللتَ إلى بيتٍ آمنٍ بوشاحِ الزيف، وأغويتَ امرأةً عن زوجِها، وهدمتَ أسرةً كانت قائمة، فلم يكفِكَ أن سرقتَ شرفَ البيت، بل أردتَ أن تسرقَ حياةَ الصغير". 
 

وقال المستشار وائل كمال المتهم:" كتمتَ أنفاسَه الطاهرة بيدك الآثمة، ورطمتَ رأسَه الصغير بالأرض، ظانَّاً أنَّ غيابَهُ سيخلو لك به وجهُ أمه؛ فخابَ مَسعاك، وضَلَّ سعيُك، ووقعتَ في شرِّ أعمالك".
كما وجه القاضي رسالة قاسية لوالدة الطفل المجني عليه قائلا:"أما أنتِ يا "دعاء"..فقد ضيَّعتِ الأمانة، وخُنتِ الفطرةَ التي فَطرَ اللهُ الأمهاتِ عليها, استبدلتِ الذي هو أدنى بالذي هو خير، وتركتِ قرَّةَ عينِكِ بين مخالبِ ذئبٍ بشريٍ لا يرحم، فكنتِ سبباً في ضياعِ نفسِكِ وهلاكِ ولدك.


واستكمل القاضي رسالته خلال الكلمة قائلا:"إنَّ المحكمةَ اليوم..تحمل رسالةً إلى الأمة بأسرها.. رسالةً من قلب العدالة إلى ضمير المجتمع؛ عنوانها أنَّ ضيق العيش، وقسوة الأيام، وضغوط الحياة، ليست مبرراً للانحراف عن الطريق القويم، ولا ذريعةً لبيع الشرف والقيم، ولا عذراً للتفريط في الدين أو الأبناء، فما أشد القسوة والإيلام على المحكمة أن تعيش في زمنٍ كهذا؛ أُمٌّ تلقي بضميرها وشرفها في نفاية الهوى، ورجلٌ يستبيح حرمة بيتٍ باسم شهوةٍ زائلة، وأُناسٌ يبررون الخيانة بفقرٍ أو عوزٍ أو قدرٍ كاذب".
وتابع في كلماته:" إنَّ الفقر لا يقتل الضمير، والحاجة لا تبرر الخيانة، ومَن ضاق عليه رزقه فليستعن بالله لا بالحرام. إنَّ المجتمع الذي يتهاون في قيمه ويتسامح مع الخيانة يُسلم أبناءه إلى الفوضى والهلاك، ويكتب بيده شهادة وفاته الأخلاقية.

وأكد أن اعضاءُ الدائرةِ اجمع آراءهم، واستأنسوا برأيِ فضيلةِ مُفتي الديارِ المصرية، الذي وجدَ في نصوصِ الشرعِ الحنيفِ قِصاصاً عادلاً لمِثلك، لتتطهرَ الأرضُ من رِجسِ ما اقترفتْ يداك. امتثالاً لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

وتلا رئيس المحكمة الحكم على المتهم قائلا:"حكمت المحكمة حضورياً وبإجماع الآراء بمعاقبة محمود رمضان محمد صلاح الدين محمد حسن، بالإعدام شنقاً عما أسند إليه.

يذكر أن المتهم تخلص من نجل عشيقته من ذوي الإعاقة نتيجة وجود علاقة عاطفية بينه وبين والدة المجني عليه لاعتقاده أن بتخلصه من الطفل يخلو له الجو والزواج منها.