شهدت كلية الهندسة بجامعة المنصورة فعاليات معرض مشروعات التخرُّج لطلاب القسم للفصل الدراسي الأول، وذلك بحضور الدكتور محمد حسن منصور، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والدكتورة سحر صدقي، المنسِّق العام للبرامج النوعية، والدكتور إسلام إسماعيل، مدير برنامج هندسة الميكاترونكس، وعددٍ من أعضاء هيئة التدريس، وهم: الدكتور أحمد شعبان، والدكتور محمد ياقوت، والدكتور السعيد مرزوق، والدكتور أحمد عبد الله، والدكتورة آية العاصي، بالإضافة إلى عددٍ من المتخصصين في المجالات التكنولوجية.
وذلك برعاية الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، والدكتور شريف البدوي، عميد كلية الهندسة، وبإشراف الدكتورة هالة بهي الدين، رئيسة قسم هندسة الإلكترونيات والاتصالات، وفي إطار استراتيجية الجامعة لدعم منظومة البحث العلمي وربط الخريجين بمتطلبات سوق العمل محليًّا وعالميًّا،
وضمَّ المعرض 23 مشروعًا بحثيًّا وتطبيقيًّا عكست تنوُّع المجالات التكنولوجية الحديثة التي يعمل عليها طلاب القسم، وتركَّزت موضوعاتها حول ابتكار حلول عملية لمشكلات واقعية، وشملت مجالات الاتصالات المتقدمة، وشبكات الجيلين الخامس والسادس، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الطبية والزراعية والتعليمية، وتصميم الدوائر الإلكترونية والنُّظم المدمجة، والأمن السيبراني، وأنظمة المدن الذكية، وإنترنت الأشياء.
ونجحت مشروعات الطلاب في جذب اهتمام عددٍ من الجهات التكنولوجية المتخصصة، حيث حصلت عدة مشروعات على رعايات رسمية ودعم تقني مباشر، وهو ما يعكس الثقة في جودة المخرجات العلمية والابتكارية لطلاب القسم وقدرتهم على تقديم حلول هندسية قابلة للتطبيق، كما تميَّز المعرض بتنظيمٍ طلابي كامل من خريجي وطلاب القسم.
وتنوَّعت أفكار المشروعات المعروضة لتجسِّد ثراء المجالات البحثية والتطبيقية التي يعمل عليها الطلاب؛ حيث تناولت تطوير شبكات الجيل الخامس ذاتية التحسين لرفع كفاءة الاتصال وتقليل زمن الاستجابة، إلى جانب تصميم دوائر إلكترونية متقدمة عالية الدقة باستخدام تقنيات تصنيع حديثة.
كما تضمَّنت مشروعات في مجال الرعاية الصحية الذكية من خلال أنظمة مراقبة حيوية قابلة للارتداء للكشف المبكر عن المخاطر الصحية، فضلًا عن تصميم بُنى شبكية مؤمَّنة للمؤسسات الصناعية والمالية والطبية تعتمد على أحدث بروتوكولات الحماية واستمرارية الخدمة.
وشملت الابتكارات كذلك أنظمة للكشف المبكر عن الأمراض العصبية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل الصوت والكتابة، وحلولًا متقدمة للأمن السيبراني تعتمد منهجيات الدفاع النشط وانعدام الثقة، إضافةً إلى نماذج لشبكات اتصال سحابية هجينة قادرة على اكتشاف التهديدات لحظيًّا.
كما تضمَّنت المشروعات تصميمات حديثة لدوائر إلكترونية دقيقة تُسهم في تحسين سرعة الأجهزة وكفاءتها، إلى جانب نماذج لأنظمة اتصالات سريعة قادرة على نقل البيانات بكفاءة عالية، وشملت الابتكارات أيضًا تصميم شبكات ذكية وآمنة للمؤسسات يمكن تطويرها مستقبلًا بسهولة، إلى جانب أنظمة اتصال تجمع خدمات الصوت والبيانات في منصة واحدة بجودة مستقرة.
وقدَّم الطلاب مشروعات لتخطيط شبكات الهاتف المحمول باستخدام تقنيات المحاكاة، بما يضمن أفضل تغطية وأقل تداخل في الإشارات، فضلًا عن حلول للأمن السيبراني تعتمد اختبار الأنظمة عبر محاكاة الهجمات لرفع مستوى الحماية.
كما عُرضت تطبيقات في مجال الاتصالات الضوئية من خلال تصميم تقنيات حديثة مناسبة لشبكات المستقبل، إضافةً إلى نماذج لشبكات إنترنت آمنة تعتمد تقنيات سحابية وأساليب متطورة للتحقُّق من المستخدمين.
وامتدَّت الابتكارات إلى مجالات الزراعة الذكية عبر روبوتات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لرصد صحة المحاصيل، والنقل الذكي من خلال أنظمة قيادة ذاتية تعتمد الرؤية الحاسوبية، فضلًا عن منصات تعليمية ذكية تُقدِّم مسارات تعلُّم شخصية وتوصيات مهنية للطلاب.
كما تضمَّنت المشروعات حلولًا رقمية متكاملة لإدارة المؤسسات الطبية وتعزيز دقة التشخيص، وأنظمة حماية ذكية للعاملين تعتمد أجهزة الاستشعار وإنترنت الأشياء، بالإضافة إلى نماذج متقدمة لتصميم أنظمة الاتصالات عالية السرعة والمفاتيح الضوئية المستخدمة في شبكات المستقبل.
وتعكس هذه المشروعات المستوى العلمي والتقني المتقدِّم لطلاب قسم هندسة الإلكترونيات والاتصالات، وقدرتهم على تحويل المعرفة النظرية إلى تطبيقات عملية قابلة للتنفيذ، بما يدعم توجُّه الدولة نحو التحول الرقمي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.







