نظّم برنامج مسارات لما بعد النيوليبرالية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة بالتعاون مع غرينبيس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وشبكة الاقتصاد الاجتماعي والتعاوني بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا جلسة حوارية بعنوان «الطاقة المتجددة اللامركزية كمسار نحو الانتقال العادل للطاقة في مصر»، جمعت خبراء وممارسين وصناع سياسات ونشطاء بيئيين وأكاديميين وباحثين لمناقشة الفرص والتحديات في تحقيق مستقبل طاقي أكثر عدلاً واستدامة، مع التركيز على النوع الاجتماعي ومشاركة المجتمع المحلي.
أكد الدكتور عمرو عدلي، أستاذ العلوم السياسية المشارك بالجامعة وممثل برنامج مسارات ما بعد النيوليبرالية، أن الحدث يمثل ثمرة تعاون مخطط بعناية بين الجامعات والمنظمات البيئية، موضحًا أن النقاشات وفرت مساحة لإعادة التفكير في التحول الطاقي بطريقة تضع الاعتبارات الاجتماعية والنوع الاجتماعي في صميم العملية، مشيرًا إلى أهمية متابعة هذه اللقاءات بخطوات عملية مستقبلية.
من جانبها، قالت غوى النكت، المديرة التنفيذية لغرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن الانتقال العادل للطاقة لا يقتصر على الاعتبارات البيئية فقط، بل يمثل مسارًا تنمويًا متكاملًا يربط العمل المناخي بالفرص الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي، مشددة على دور الأنظمة اللامركزية للطاقة الشمسية والزراعية والمجتمعية في تعزيز التنمية العادلة وتحقيق أهداف الاستدامة.
افتتحت الجلسة بجلسة تعريفية وكلمة ترحيبية من برنامج مسارات، تلتها عروض تعريفية من غرينبيس حول الانتقال العادل للطاقة والطاقة المتجددة اللامركزية، إضافة إلى استعراض شبكة الاقتصاد الاجتماعي والتعاوني لأهمية تعزيز هذه الاستخدامات على مستوى المجتمعات المحلية وربطها بسيادة الغذاء وسبل العيش. وقدّم أحمد السعيدي من المؤسسة المصرية للحقوق البيئية لمحة عن الإطار القانوني والتنظيمي للطاقة المتجددة اللامركزية في مصر، بما يشمل التعرفة الصافية والربط بالشبكة والترخيص والإصلاحات القادمة.
تضمن الحوار ثلاثة محاور رئيسية شملت التجارب العملية للطاقة المتجددة اللامركزية من خلال مشاركة المزارعين والتعاونيات والمشروعات الصغيرة، والتحديات والفرص القانونية والتنظيمية والمؤسسية، بالإضافة إلى العوامل الممكنة وفرص التوسع من خلال البيئة التنظيمية الداعمة والتعاون بين الحكومة والمجتمع المدني. واختتمت الجلسة بتلخيص الرؤى وتقديم توصيات سياساتية وخطط لمشروعات تجريبية وورش عمل متابعة، إضافة إلى دمج النتائج في مسارات عمل مستمرة بين الجهات المنظمة.
شهد الحدث حضور شخصيات بارزة من بينهم د. أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي وعضو مجلس إدارة جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، والمستشار أحمد جلال، المستشار القانوني لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، والمستشار خالد هاشم، والسيدات النائبات أميرة صابر ومها عبد الناصر، ما أضاف خبرة ورؤية أعمق للمناقشات. وألقت إنجي مصطفى حجازي من برنامج مسارات كلمة ختامية أكدت خلالها الالتزام بالتعاون المستمر وإعداد وثيقة توصيات مشتركة والمواصلة في المناصرة للطاقة المتجددة اللامركزية في مصر.


