قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

غزة تدفع الثمن | محلل: خرق الهدنة والشهداء يوميا ينسف الثقة في أي ترتيبات تهدئة

خرق الهدنة وتجدد النزيف| غزة تدفع الثمن شهداء يوميا.. وخبير: اتساع فجوة تؤثر إنسانيا وسياسيا
خرق الهدنة وتجدد النزيف| غزة تدفع الثمن شهداء يوميا.. وخبير: اتساع فجوة تؤثر إنسانيا وسياسيا

في ظل التصعيد المستمر في قطاع غزة، تتكاثر الأسئلة حول جدوى التفاهمات المعلنة وقدرتها على إرساء استقرار حقيقي على الأرض، فالاتفاقات التي يفترض أن تشكل إطارا لوقف إطلاق النار تبدو، في ضوء التطورات الميدانية، أقرب إلى ترتيبات هشة تفتقر إلى الضمانات الكافية وآليات الرقابة الفاعلة.

وبين النصوص الموقعة والوقائع اليومية، تتسع فجوة تلقي بظلالها على البعد الإنساني والسياسي على حد سواء، وتضع الأطراف المعنية أمام اختبار حقيقي لمدى التزامها بمقتضيات القانون الدولي وروح التهدئة.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور جهاد أبو لحية أستاذ القانون والنظم السياسية، إن الخروقات الإسرائيلية المستمرة في القطاع تطرح تساؤلا جوهريا حول طبيعة الاتفاق القائم. 

وأضاف أبو لحية- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن ما يجري على الأرض يوحي بأننا لا أمام وقف إطلاق النار مستقر بقدر ما نحن أمام صيغة لإدارة العدوان بإيقاع مختلف، واستمرار سقوط الشهداء منذ توقيع اتفاق شرم الشيخ، وبلوغ عددهم مئات الضحايا، يعكس هشاشة التفاهمات وغياب آليات رقابة ملزمة. 

وأشار أبو لحية، إلى أن  التمدد الميداني فيما يعرف بالخط الأصفر، والتحكم في كميات المساعدات الإنسانية الداخلة إلى القطاع، وفرض قيود على دخول مستلزمات طبية واحتياجات حيوية للمستشفيات، كلها إجراءات تضغط على البعد الإنساني وتحوله إلى ورقة سياسية. 

واختتم: " إلى جانب ذلك، فإن ما يثار حول التجاوزات التي تحدث في معبر رفح يضيف بعدا قانونيا وأخلاقيا بالغ الخطورة، إذ يفترض في إدارة المعابر خلال النزاعات أن تراعي قواعد القانون الدولي الإنساني وأن تضمن كرامة المدنيين وسرعة إدخال الإغاثة، وأي إخلال بهذه المعايير لا يفاقم المعاناة فحسب، بل ينسف الثقة في أي ترتيبات تهدئة قائمة".

والجدير بالذكر، أن استمرار الخروقات وتفاقم القيود الإنسانية، سواء في إدارة الميدان أو في تنظيم حركة المعابر، يهدد بتقويض أي فرصة لبناء تهدئة مستدامة. 

فغياب الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، وافتقاد آليات رقابة ملزمة وشفافة، لا ينعكس فقط على الواقع الإنساني، بل يقوض الثقة السياسية التي تعد أساس أي اتفاق ناجح. 

ومن ثم، فإن أي مسار جاد نحو الاستقرار يقتضي إعادة الاعتبار لحماية المدنيين، وضمان تدفق المساعدات دون استغلال سياسي، وترسيخ قواعد واضحة تحكم السلوك الميداني بعيدا عن منطق إدارة الصراع بإيقاع متغير.