أعلنت راوية مختار، عضو مجلس النواب، تقدمها بطلب مناقشة عامة لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن ملف تكليف خريجي القطاع الصحي، في ظل ما وصفته بتزايد حالة الضبابية المرتبطة بتكليف أطباء الأسنان والصيادلة وأخصائيي العلاج الطبيعي.
وأكدت النائبة أن ملف التكليف لا يجوز أن يتحول إلى حالة من عدم اليقين لمئات الآلاف من الخريجين، في وقت تعاني فيه بعض قطاعات الدولة من عجز واضح في الخدمات الصحية، مشددة على أن المطلوب هو سياسة واضحة، وأرقام شفافة، وخطة معلنة تتضمن مسارات مختلفة، بدلاً من قرارات متفرقة لا تعكس رؤية شاملة لإدارة الملف.
وأوضحت أن طلب المناقشة العامة يستند إلى نص المادة (230) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، والتي تجيز لعشرين عضوًا على الأقل طلب مناقشة موضوع عام لاستيضاح سياسة الحكومة في شأنه.
وتنص المادة (231) على أن يقدم طلب المناقشة العامة إلى رئيس المجلس كتابةً، متضمنًا تحديدًا دقيقًا للموضوع والمبررات والأسباب التي تبرر طرحه للمناقشة العامة، واسم العضو الذي يختاره مقدمو الطلب لتكون له أولوية الكلام. كما يُدرج مكتب المجلس الطلب في جدول أعمال أول جلسة تالية لتقديمه، وللمجلس أن يقرر دون مناقشة استبعاد الطلب من جدول أعماله لعدم صلاحية الموضوع، بعد سماع رأي واحد من المؤيدين للاستبعاد وآخر من المعارضين، ويجوز بناءً على طلب الحكومة مناقشة الموضوع في ذات الجلسة.
كما تشير المادة (232) إلى أنه لا تُدرج طلبات المناقشة العامة قبل أن تقدم الحكومة برنامجها وينتهي المجلس من مناقشته ويصدر قراره بشأنه.
وبحسب المادة (233)، إذا تنازل كل أو بعض مقدمي طلب المناقشة العامة كتابةً عنه بعد إدراجه بجدول الأعمال، أو بعد تحديد موعد للمناقشة، بما يقل عن العدد اللازم لتقديمه، يتم استبعاده. ويُعتبر من يتغيب من مقدمي الطلب بغير عذر مقبول عن حضور الجلسة المحددة للمناقشة متنازلًا عنه، ولا تُجرى المناقشة إذا قل عدد مقدمي الطلب عن العدد اللازم، إلا إذا تمسك بها عدد من الأعضاء الحاضرين يستكمل النصاب المطلوب.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تحركات برلمانية تهدف إلى وضع رؤية واضحة لإدارة ملف التكليف، وضمان تحقيق التوازن بين احتياجات المنظومة الصحية وحقوق الخريجين في وضوح المسار الوظيفي والاستقرار المهني.

