في تصريحات أثارت موجة واسعة من الجدل، قال الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما إن الكائنات الفضائية “حقيقية”، لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه لم يشاهدها بنفسه، ولا يمتلك دليلاً مباشراً على وجودها.
جاء ذلك خلال مقابلة أُجريت معه في بودكاست “نو لاي” مع الإعلامي برايان تايلر كوهين، حيث طُرح عليه سؤال صريح بشأن وجود حياة خارج كوكب الأرض.
ورد أوباما بإجابة بدت لافتة، إذ أكد أن الفكرة لم تعد مجرد خيال علمي، لكنه شدد على أن الأمر لا يستند إلى مشاهدة شخصية أو معلومات مؤكدة بحوزته.
حقيقة وجود الكائنات الفضائية
وفي سياق حديثه، نفى أوباما واحدة من أشهر نظريات المؤامرة المرتبطة بهذا الموضوع، وهي الادعاءات التي تزعم احتجاز كائنات فضائية داخل قاعدة “المنطقة 51” العسكرية في ولاية نيفادا.
وأكد أنه لا توجد منشآت سرية تحت الأرض تخفي مخلوقات أو مركبات فضائية، إلا إذا كانت هناك مؤامرة ضخمة أُخفيت حتى عن رئيس الولايات المتحدة نفسه، في إشارة ساخرة إلى صعوبة التحقق من مثل هذه المزاعم.
وعن أول سؤال كان يود لو طرحه على المسؤولين عندما تولى رئاسة الولايات المتحدة، أجاب أوباما ضاحكا: "أين الكائنات الفضائية؟".
تصريحات أوباما جاءت في وقت يتزايد فيه الاهتمام العالمي بما يُعرف بـ “الظواهر الجوية غير المعرّفة”، وهو المصطلح العلمي الذي حل محل مفهوم الأجسام الطائرة المجهولة.
ويستخدم الباحثون هذا التعبير للإشارة إلى الظواهر التي تُرصد في السماء دون تفسير علمي واضح حتى الآن.
ماذا يعني حديث أوباما؟
رغم أن حديث أوباما لم يتضمن أي دليل مباشر على وجود حياة خارج الأرض أو تواصل مع حضارات أخرى، فإنه يعكس تحولاً في طريقة التعامل مع هذا الملف، إذ لم يعد يُنظر إليه بوصفه مجرد مادة للخيال أو الثقافة الشعبية، بل موضوعاً قابلاً للنقاش العلمي.
كما يرى مراقبون أن مثل هذه التصريحات تعكس تنامي اهتمام الحكومات والهيئات البحثية بدراسة الظواهر الجوية الغامضة، خاصة بعد نشر تقارير ولقطات رسمية أظهرت أجساماً جوية غير مفسّرة لا تتبع أنماط الحركة التقليدية المعروفة.
وبحسب الخبراء، لا تمثل تصريحات أوباما تأكيداً علمياً على وجود كائنات فضائية، لكنها تعكس اعترافاً متزايداً بأن احتمال وجود حياة خارج الأرض لم يعد مستبعداً تماماً، وأن البحث في هذا المجال بات جزءاً من النقاش العلمي الحديث، وليس مجرد خيال أو نظرية هامشية.


