تلقى الدكتور عويضة عثمان، أمين الفتوى ومدير إدارة الفتوى الشفوية بدار الإفتاء المصرية، سؤالًا من أحد المتابعين ، يستفسر فيه قائلًا: هل يجوز أن أبدأ ختمة للقرآن الكريم في شهر رمضان وأكملها بعد انتهائه؟
وأوضح أمين الفتوى في رده أن ختم القرآن الكريم عمل مستحب في رمضان وفي غيره من الشهور، مؤكدًا أنه لا حرج في أن يبدأ المسلم ختمته خلال الشهر الكريم ثم يتمها بعد رمضان.
وأضاف أن الأفضل للمسلم أن يداوم على ختم القرآن بصورة منتظمة، ولو كانت الختمة مرة كل شهرين، حتى يظل على صلة مستمرة بكتاب الله تعالى طوال العام.
هل ثواب ختمة القرآن يصل كاملا إلى المتوفي؟
أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه يجوز شرعًا إهداء ثواب ختمة القرآن الكريم أو جزء منها إلى المتوفين، سواء كانت ختمة كاملة، أو سورة بعينها، أو آية واحدة، أو حتى ذكرًا من الأذكار، موضحًا أن الأجر يصل إلى الميت بإذن الله تعالى.
وبيّن عثمان، خلال لقائه في برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة "الناس"، أن هذه المسألة محل خلاف بين العلماء؛ إذ ذهب جمهور الفقهاء إلى جوازها، ومنهم الإمام أبو حنيفة والإمام أحمد بن حنبل، بل توسعوا في القول بها، في حين منعها بعض أهل العلم، غير أن الرأي القائل بالجواز هو الأوسع عملًا والأقرب لمعاني الرحمة.
وأوضح أن من قالوا بوصول الثواب استندوا إلى القياس على ما ثبت في النصوص من انتفاع الميت بثواب الصدقة والدعاء، حيث وردت الأدلة على وصولهما إليه، فقالوا: إذا كان الدعاء والصدقة يصلان إلى الميت، فإن سائر الأعمال الصالحة التي يُهدى ثوابها تصل إليه كذلك بإذن الله.
وأضاف أمين الفتوى أن من قرأ ختمة كاملة من القرآن الكريم، أو اكتفى بسورة واحدة، ثم نوى أن يهب ثوابها لأحد أقاربه أو أصدقائه أو لعدد من الأموات، فإن الأجر يبلغهم، وكذلك الأمر في الذكر وقيام الليل وصيام النوافل، فجميع هذه الطاعات يصل ثوابها إليهم بمشيئة الله تعالى.
وشدد على أن المسألة فيها سعة، وأن المقصود هو التقرب إلى الله تعالى وإهداء الثواب للمتوفى، مؤكدًا أن الله سبحانه واسع الرحمة، يتقبل من عباده حسن النيات، داعيًا بقوله: اجعلوا لأحبتكم نصيبًا من أعمالكم، فالبر لا ينقطع بوفاة الإنسان.

