كشفت تقارير إعلامية عن تحرّك جديد من جانب ريال مدريد لضم أحد أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا، واضعًا نصب عينيه النجم الفرنسي الشاب ديزيري دوي، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 100 مليون يورو.
وبحسب ما أوردته صحيفة ناسيونال، فإن إدارة النادي الملكي تدرس التقدم بعرض ضخم خلال صيف 2026، استمرارًا لسياساتها المعهودة في استقطاب أبرز المواهب الشابة وبنائها ضمن مشروع طويل الأمد.
صعود سريع في حديقة الأمراء
انتقل دوي إلى باريس سان جيرمان قادمًا من رين مقابل 50 مليون يورو إضافة إلى متغيرات، لكنه لم يحتج إلى وقت طويل لفرض نفسه نجمًا أساسيًا في تشكيلة الفريق الباريسي.
وساهم اللاعب الشاب في موسم تاريخي تُوج فيه سان جيرمان بالثلاثية، قبل أن يحقق إنجازًا غير مسبوق بحصد لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه.
وكان لدوي بصمة حاسمة في النهائي أمام إنتر ميلان، حين سجل هدفين وصنع آخر في الفوز الكاسح (5-0)، ليحصد جائزة أفضل لاعب في المباراة ويؤكد مكانته كأحد أبرز نجوم الجيل الجديد.
أرقام تعكس نضجًا مبكرًا
منذ انضمامه إلى الفريق الباريسي، خاض دوي 84 مباراة سجل خلالها 24 هدفا وصنع 18، وتُوج بسبعة ألقاب، ليُنظر إليه بوصفه التعويض الأمثل لرحيل النجم كيليان مبابي، الذي انتقل إلى ريال مدريد صيف 2024 في صفقة انتقال حر.
لكن مهمة استقطاب اللاعب لن تكون سهلة؛ إذ يمتد عقده مع باريس سان جيرمان حتى صيف 2029، ما يمنح الإدارة الفرنسية موقفًا تفاوضيًا قويًا، وسط تقديرات تشير إلى أن أي عرض جاد قد يتجاوز حاجز 200 مليون يورو.
حضور دولي متدرج وطموح لا يتوقف
على الصعيد الدولي، مثل دوي منتخبات فرنسا للفئات السنية المختلفة فقد توج مع منتخب تحت 17 عاما ببطولة أوروبا 2022، وشارك مع منتخب تحت 19 عامًا في التصفيات المؤهلة لبطولة 2024.
كما سجل ظهوره الأول مع منتخب تحت 21 عاما في أكتوبر 2023، قبل أن يخوض تجربته مع المنتخب الأولمبي ويسجل هدفين في مباراة ودية أمام كوت ديفوار، ويشارك لاحقًا في دورة الألعاب الأولمبية 2024، حيث بلغ المنتخب الفرنسي النهائي واكتفى بالمركز الثاني.
وفي مارس 2025، تلقى أول استدعاء للمنتخب الفرنسي الأول، وشارك في ربع نهائي دوري الأمم الأوروبية، في خطوة تعكس تسارع مسيرته الدولية.
لاعب متعدد الأدوار وإشادات من الكبار
المركز الطبيعي لدوي هو لاعب خط وسط مهاجم، لكن مرونته التكتيكية تتيح له اللعب في عمق الوسط، وعلى الجناحين، وحتى كمهاجم صريح يتميز بقدرته على حمل الكرة لمسافات طويلة، ورشاقته العالية، وسرعته، إضافة إلى مهاراته في المراوغة والتسديد وصناعة اللعب.
تحليلات فنية عدة صنفته ضمن نخبة لاعبي الوسط في الدوريات الأوروبية الكبرى من حيث الحمل التدريجي والمراوغات الناجحة، بينما وصفته تقارير إعلامية بأنه «فنان ترفيهي» قادر على إرباك الخصوم بلمساته الفردية.
كما حظي بإشادة مدربين بارزين، من بينهم برونو جينيسيو الذي أثنى على نضجه الفني والبدني، إضافة إلى مدرب سان جيرمان لويس إنريكي، الذي أشاد بقدراته التقنية وشخصيته داخل الملعب.
ولم تخلو المقارنات من بعد رمزي، إذ وُضع اسمه إلى جانب النجم البرازيلي السابق نيمار، نظرًا لإبداعه ومهاراته الفردية ولمساته الحاسمة في الثلث الهجومي.
هل تنجح خطة مدريد؟
يبقى السؤال مفتوحا هل ينجح ريال مدريد في إقناع باريس سان جيرمان بالتخلي عن أحد أعمدته المستقبلية؟
المؤكد أن الصراع بين العملاقين الأوروبيين مرشح لفصل جديد من المنافسة خارج المستطيل الأخضر، في صفقة قد تعيد رسم ملامح سوق الانتقالات خلال السنوات المقبلة.





