يبحث الكثيرون عن قيمة زكاة الفطر لهذا العام الهجري 1447هـ الموافق 2026م، حيث أعلنت دار الإفتاء عن الحد الأدنى وهو 35 جنيهًا عن كل فرد، كما حدَّدت قيمة فدية الصيام لمن يعجز عنه لسبب شرعي معتبر بـ (30 جنيهًا) لهذا العام.
قيمة زكاة الفطر 1447هـ - 2026م
وأوضحت الدار أن تقدير قيمة زكاة الفطر جاء بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف برئاسة الإمام الأكبر أحمد الطيب، ليكون الحد الأدنى الواجب إخراجه عن كل فرد، مع استحباب الزيادة لمن أراد، وفق ما أكدته الفتوى المستقرة في هذا الشأن.
وأوضح الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن تقدير قيمة زكاة الفطر جاء "كحدٍّ أدنى عن كل فرد مع استحباب الزيادة عن هذا المبلغ لمن أراد"، مشيرًا إلى أن هذا القرار جاء مراعاة لرأي الإمام أبي حنيفة وجماعة من فقهاء المالكية، والإمام أحمد في رواية، وغيرهم بجواز إخراج زكاة الفطر بالقيمة نقدًا بدلًا من الحبوب، وذلك تيسيرًا على الفقراء في قضاء حاجاتهم ومطالبهم، كما أن "الفتوى مستقرة على ذلك".
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن مقدار زكاة الفطر يعادل (2.04) كيلو جرامًا من القمح عن كل فرد، نظرًا لأنه غالب قوت أهل مصر، مؤكدًا أنه يجوز شرعًا إخراج زكاة الفطر من أول يوم في شهر رمضان وحتى قبيل صلاة عيد الفطر.
وأوضح أن قيمة فدية الصيام لمن يعجز عن أدائه لسبب شرعي معتبر قد حُددت بـ 30 جنيهًا لهذا العام 2026، وذلك استنادًا للضوابط الشرعية المعتمدة.
كيفية حساب قيمة زكاة الفطر في رمضان 2026
وكتبت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، منشورا توضيحيا عن كيفية حساب قيمة زكاة الفطر في رمضان 2026.
وقالت دار الإفتاء "حسبنا قيمة زكاة الفطر لهذا العام على القمح البلدي الذي هو نوع من الأنواع المذكورة في سُنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والخاصة بزكاة الفطر، بالإضافة إلى أن أغلب طعام المصريين يُخلط به ومنه رغيف العيش الذي هو وجبة أساسية وكما أنه يدخل في أطعمة كثيرة جدًا".
وبيّنت دار الإفتاء طريقة حساب قيمة زكاة الفطر في رمضان 2026 كالتالي:
- سعر إردب القمح كام
- دلوقتي سعره ٢250 جنيه مصري من أحسن الأنواع
- وإردب القمح فيه ١٥٠ كيلو
- يبقى سعر الكيلو 15 جنيهًا
- والزكاة في القمح (٢.٠٤ كيلو)
- يبقى نضرب ٢.٠٤كيلو * 15 جنيه
- يطلع الناتج 30.6 جنيه مصري تقريبًا
وتابعت دار الإفتاء، "٣٥ جنيه يعني زودت كمان عن الحد الأدنى بشوية، و35 جنيه ده الحد الأدنى (يعني طلع أكتر من ٣٥ جنيه لو معاك ودخلك يسمح لك".
واستطردت دار الإفتاء "طب إنت شايف إن 35 جنيه قليل ومش هتعمل حاجة، يبقى طلع ما ترضاه نفسك، ولا تلزم غيرك يطلع زيك؛ لأنه ممكن يكون غير قادر"،
واختتمت منشورها "كمان تقدر تطلعها فلوس لا تشتر بها شيء؛ لأن بعض الناس مفكرة إننا ناخد الفلوس نشتري بها أرز مثلا، لأ طلعها فلوس عادي وزكاتك صحيحة، وربنا يتقبل منك، كمان يجوز إخراجها من أول رمضان إلى صلاة العيد".
حكم وجوب زكاة الفطر
أكدت دار الإفتاء أن زكاة الفطر فرض واجب على كل مسلم، يخرجها عن نفسه وعن من تلزمه نفقته، وذكرت الدار أن "زكاة فطر المرأة تجب على من تكون نفقتُها واجبةً عليه؛ كالزوج أو الأب أو الابن، فإن تعسَّر هؤلاء يجب أن تزكي عن نفسها، بشرط أن تجد مصروف يومها ويتبقى منه شيء تزكي منه".
وأشارت الدار إلى أن الشرط الأساسي لوجوب الزكاة هو اليسار، أي أن الفقير المعسر الذي لم يَفْضُل عن قُوتِه وقُوت من يعولهم ليلة العيد ويومه شيءٌ، فلا تجب عليه زكاة الفطر؛ لأنه غير قادر.
كما لا تجب الزكاة على الفقير الذي لا يملك قوت يومه، أو على الجنين الذي لم يولد قبل مغرب ليلة العيد، ولا على الميت الذي توفى قبل غروب شمس آخر يوم رمضان.
إخراج الزكاة عن الأبناء والأقارب
أوضحت دار الإفتاء أنه "لا يجوز دفع زكاة بين الأصول من الأب والأم وإن علو ولا للأبناء وإن نزلوا من الأحفاد، فلا زكاة بين الأصول والفروع، ولكن يجوز إخراج زكاة الفطر للأقارب إذا كانوا محتاجين ومستحقين للمال".
وبالنسبة للأطفال، قالت الدار: "الطفل إذا ولد قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان، وجب إخراج زكاة الفطر عنه، أما إذا غربت آخر شمس في رمضان وهو مازال في بطن أمه فلا تجب عليه الزكاة حسبما يرى جمهور الفقهاء، ولكن إذا ولد قبل طلوع فجر يوم العيد عند الحنفية يجب إخراج الزكاة عنه".
واستشهدت دار الإفتاء بقول الإمام النووي في كتابه «المجموع شرح المهذب» (6/139): "لَا تَجِبُ فطرة الجنين لا علي أَبِيهِ وَلَا فِي مَالِهِ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا، وَلَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَبَعْضُهُ بَعْدَ غُرُوبِهَا لَيْلَةَ الْفِطْرِ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْجَنِينِ مَا لَمْ يَكْمُلْ خُرُوجُهُ مُنْفَصِلًا، وَأَشَارَ ابْنُ الْمُنْذِرِ إِلَى نَقْلِ الْإِجْمَاعِ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ فَقَالَ كُلُّ منْ يُحْفَظُ عَنْهُ الْعِلْمُ مِنْ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ لَا يُوجِب فِطْرَةً عَنْ الْجَنِينِ".
نصائح عامة للمكلفين
دعت دار الإفتاء المصرية جميع المسلمين إلى المبادرة بإخراج زكاة الفطر في وقتها، لضمان وصولها إلى مستحقيها قبل صلاة عيد الفطر، تحقيقًا للمقصود الشرعي من الزكاة في التخفيف عن الفقراء ومساعدة المحتاجين.
كما شددت على استحباب الزيادة عن الحد الأدنى لمن استطاع، تأسيًا بالعمل الصالح وتعظيم الأجر في هذا الشهر الفضيل.



