أجابت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، علي تساؤلات بعض الفتيات حول جواز صلاة الحائض، موضحة أن الحائض لا تقرب الصلاة بنص الشرع الشريف، ويحرم عليها أداؤها في فترة العذر الشرعي، وإذا فعلتها لا تصح منها، ولا تُطالب بقضائها، مؤكدة أن ذلك من رحمة الله تعالى بالمرأة ومن التخفيف والتيسير عليها، وأنها تُؤجر بنيتها إذا كانت محافظة على العبادة في حال طهرها، وأن العذر الشرعي أمر كتبه الله على بنات آدم، ومع ذلك فتح الله لها أبواب عبادات أخرى تنال بها الأجر والثواب.
زكاة حلي المرأة
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن زكاة حلي المرأة من الذهب والفضة تتوقف على نية الاستعمال، فالحلي المتخذ للزينة والتزين والاستعمال الشخصي لا زكاة فيه ولو بلغ النصاب، أما إذا كان بنية الادخار فيُزكّى إذا بلغ ما يعادل 85 جرامًا من الذهب عيار 21 وحال عليه الحول، مشيرة إلى أن الجمع بين نية الزينة والانتفاع عند الحاجة لا يخرجه عن كونه للزينة ما دام الأصل في اقتنائه التزين.
إمامة المرأة للرجال
وبيّنت أن إمامة المرأة للرجال أو الصبيان المميزين لا تصح، بينما يجوز لها أن تؤم النساء، وتقف في وسط الصف الأول وتؤمهن بصوت تسمع به نفسها ومن بجوارها دون رفع، كما فرّقت في مسألة عدة المطلقة بين ما إذا كان الطلاق قضائيًا أو واقعًا باللفظ بين الزوجين، فالأصل أن العدة تبدأ من وقت وقوع الطلاق، وتكون بوضع الحمل للحامل، وثلاثة قروء لغير الحامل ممن تحيض، وثلاثة أشهر لمن لا تحيض.
إحرام المرأة يكون في وجهها
كما أشارت إلى أن إحرام المرأة يكون في وجهها وكفيها، فتُبقيهما مكشوفين وتلتزم بضوابط اللباس الشرعي دون تقيد بلون أو هيئة معينة، وأن قراءة القرآن للحائض بغير مس المصحف جائزة للحاجة كالتعلم أو التعليم أو لطمأنينة النفس.
وأكدت كذلك أن تجميد البويضات لا مانع منه شرعًا إذا تم تحت إشراف طبي مأمون يضمن عدم الاختلاط، وأن يكون التخصيب – إن وُجد – بين زوجين حال قيام العلاقة الزوجية وبرضاهما، مع التأكيد على منع أي إجراء يؤدي إلى اختلاط الأنساب أو استخدام البويضات بعد الطلاق أو الوفاة، وبيّنت أن زوج الأخت ليس من المحارم لأن حرمته مؤقتة، وأن المحارم هم من حُرّم الزواج منهم على التأبيد بنصوص الشرع.

