قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سمكة بأربع عيون تعود للحياة بعد نصف مليار سنة.. اكتشاف يعيد كتابة تاريخ الفقاريات

سمكة بأربع عيون
سمكة بأربع عيون

كشف علماء عن حفريات نادرة يعود عمرها إلى نحو نصف مليار سنة في الصين، تحمل مفاجأة مذهلة تتعلق بأقدم الفقاريات المعروفة فقد أظهرت الدراسة أن هناك اسماكا بدائية بلا فكوك، تعرف باسم "الميلوكونمينجيد"، كانت تمتلك أربع عيون كاملة الوظيفة، ما منحها قدرات بصرية غير مسبوقة في محيطات العصر الكامبري.

رؤية رباعية للبقاء في عالم خطير

وتشير النتائج إلى أن امتلاك أربع عيون لم يكن مجرد سمة غريبة، بل ميزة تطورية حاسمة ساعدت هذه الكائنات على النجاة في بيئة بحرية قاسية بدأت تشهد ظهور مفترسات كبيرة. 

حفريات استثنائية تكشف مفاجأة تطورية

وقد عُثر على الأحافير ضمن طبقات تشنغجيانغ جنوب الصين، وهي منطقة تشتهر بحفظ تفاصيل دقيقة للغاية، بما في ذلك الأنسجة الرخوة مثل العيون، وهو أمر نادر في السجل الأحفوري.

تفاصيل بصرية مذهلة

وأوضحت الدراسة أن هذه الأسماك امتلكت عينين كبيرتين على جانبي الرأس، إضافة إلى زوج أصغر في منتصفه.. والمثير أن العيون الصغيرة لم تكن بدائية، بل كانت تحتوي على عدسات وأصباغ ماصة للضوء قادرة على تكوين الصور، تمامًا مثل العيون الأكبر حجمًا، ما يشير إلى نظام بصري متطور للغاية في مرحلة مبكرة من تاريخ الحياة.

جذور العين الثالثة لدى الفقاريات

ويرجح الباحثون أن هذا الزوج الإضافي من العيون يمثل الأصل التطوري لما يُعرف بالعين الجدارية لدى بعض الفقاريات الحديثة، وهي البنية التي تطورت لاحقًا لدى البشر إلى الغدة الصنوبرية المسؤولة عن تنظيم النوم وإفراز هرمون الميلاتونين.

من عين إلى غدة رحلة تطورية طويلة

ويرى العلماء أن هذه النتائج تقدم دليلًا مباشرًا على أن الغدة الصنوبرية بدأت كعين قادرة على تكوين الصور، لكنها فقدت وظيفتها البصرية تدريجيًا عبر ملايين السنين، لتتحول إلى عضو يؤدي دورًا هرمونيًا حيويًا في الجسم.

نافذة جديدة لفهم بدايات الفقاريات

وخلال العصر الكامبري، كانت الكائنات الرخوة تواجه تحديات بقاء هائلة في ظل سباق تطوري محتدم مع المفترسات. 

ويُظهر هذا الاكتشاف أن تطور العيون المتعددة لم يكن مجرد صدفة، بل مثالا على الابتكار الطبيعي الذي شكل بدايات الفقاريات.

ويؤكد الباحثون أن هذه الحفريات تفتح آفاقا جديدة لفهم كيفية تطور الحواس والأنظمة العصبية لدى أسلافنا الأوائل، وتعيد رسم صورة الحياة في البحار القديمة بشكل أكثر تعقيدا وإثارة.