قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ليلة استثنائية لعشاق السماء.. القمر الدموي يلون ليل مارس بلونه القاني

خسوف القمر
خسوف القمر

يستعد عشاق الظواهر الفلكية حول العالم لمتابعة مشهد سماوي نادر، إذ تشهد الأرض في الثالث من مارس خسوفا كلياً للقمر، يعد الأول من نوعه خلال عام 2026، على أن يتكرر الحدث مرة أخرى في عام 2029. 

ويمنح هذا الحدث الفلكي الفريد فرصة ذهبية لمتابعي السماء للاستمتاع بظاهرة “القمر الدموي” التي طالما أثارت الدهشة والإعجاب عبر التاريخ.

خسوف كلي يزين سماء مارس

يحدث خسوف القمر عندما تصطف الأرض بين الشمس والقمر بشكل مباشر، ما يؤدي إلى سقوط ظل الأرض على سطح القمر ولا يمكن أن يحدث هذا الاصطفاف إلا خلال اكتمال القمر، وهي اللحظة التي يتحول فيها القمر من قرص فضي لامع إلى جرم خافت أو مائل إلى الاحمرار.

 خسوف القمر

ويتميز خسوف القمر عن كسوف الشمس بسهولة مشاهدته، إذ يمكن رؤيته بالعين المجردة دون أي وسائل حماية، كما أنه مرئي من أي منطقة تقع على الجانب الليلي من الكرة الأرضية. ويمتد الخسوف لعدة ساعات، بينما تستمر المرحلة الكلية، وهي الأشد إثارة، لنحو ساعة تقريباً.

ماذا تقول التقديرات الفلكية؟

تشير التوقعات الفلكية، وفق تقارير إعلامية ومصادر علمية، إلى أن الخسوف الكلي سيظهر بوضوح في المناطق التي يكون فيها القمر فوق الأفق خلال لحظة الذروة. 

ووفقاً لوكالة الفضاء الأميركية ناسا، فإن مرحلة الخسوف الكلي يتوقع أن تستمر قرابة 59 دقيقة، وهي الفترة التي يبلغ فيها المشهد ذروته البصرية.

لماذا يتحول القمر إلى اللون الأحمر؟

السر وراء تسمية “القمر الدموي” يكمن في ظاهرة فيزيائية تُعرف باسم “تشتت رايلي”.

فعندما يحجب ظل الأرض ضوء الشمس المباشر عن القمر، يمر جزء من ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض، الذي يعمل بدوره كمرشح طبيعي.

هذا الغلاف يقوم بتشتيت الأطوال الموجية القصيرة من الضوء (كاللون الأزرق)، بينما يسمح بمرور الأطوال الموجية الأطول، وهي الحمراء والبرتقالية، لتنعكس على سطح القمر. 

والنتيجة مشهد مذهل لقمر متوهج بلون نحاسي أو أحمر داكن يلفت أنظار الراصدين.

الفرق بين كسوف الشمس وخسوف القمر

رغم تشابه المصطلحين، إلا أن الظاهرتين تختلفان جذرياً ففي كسوف الشمس، يقع القمر بين الأرض والشمس، ويلقي بظله الضيق على جزء محدود من سطح الأرض، ما يجعل الكسوف مرئياً في نطاق جغرافي ضيق.

أما في خسوف القمر، فالأمر معكوس تماماً؛ إذ يغطي ظل الأرض القمر بالكامل تقريباً، ما يسمح برؤية الظاهرة من مساحات واسعة من العالم في الوقت ذاته، وهو ما يجعلها أكثر شيوعاً وأسهل في الرصد.

موعد لا يُفوت لعشاق السماء

يمثل خسوف الثالث من مارس فرصة مميزة لكل محبي الفلك والتصوير الليلي، خاصة أنه لن يتكرر بهذا الشكل قبل ثلاث سنوات وبين سحر اللون الأحمر وغموض الظلال الكونية، سيحمل القمر في تلك الليلة رسالة بصرية تذكرنا بعظمة الكون ودقة حركته، في عرض سماوي مجاني ينتظره الملايين بشغف كلما حلّ موعده.