قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ارتفاع النفط يتجاوز 7% وسط توتر إقليمي.. والأسواق تتجنب سيناريو الإغلاق الكامل لمضيق هرمز

النفط
النفط

شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب الحذر مع بداية تعاملات اليوم، بعدما قفزت أسعار النفط بأكثر من 7% على خلفية التطورات العسكرية في المنطقة، في تحرك اعتبره مراقبون أقل حدة مما كان متوقعًا.


وفي تحليلها لتطورات المشهد، أوضحت خبيرة الطاقة لوري هيتايان، مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن الأسواق افتتحت التداولات عند مستوى يقارب 79 دولارًا للبرميل، قبل أن ترتفع تدريجيًا إلى حدود 82 دولارًا.


وأشارت هيتايان إلى أن المتعاملين كانوا يتوقعون قفزة أكبر في الأسعار مع اندلاع المواجهات، غير أن المؤشرات الأولية أظهرت أن نطاق التصعيد لا يزال تحت السيطرة، ما خفف من حدة الاندفاع الشرائي في الساعات الأولى.

تأثير الضربات على البنية التحتية

وأوضحت أن استهداف بعض المنشآت النفطية في السعودية، إلى جانب منشآت غازية في قطر، أعاد تشكيل توقعات الأسواق، ودفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.

إلا أن التأثير جاء محدودًا نسبيًا، في ظل استمرار تدفقات الإمدادات وعدم تعطل سلاسل التوريد بشكل واسع.

مضيق هرمز… السيناريو الأخطر لم يتحقق

القلق الأكبر في الأسواق كان مرتبطًا باحتمالية إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة عالميًا.

ووفق تقديرات هيتايان، فإن إغلاق المضيق بشكل كامل كان سيؤدي إلى تعطّل مرور ما يقرب من 20 مليون برميل نفط يوميًا، وهو ما يعادل نحو خمس الإمدادات العالمية، إضافة إلى تأثير مباشر على صادرات الغاز الطبيعي المسال، خاصة من قطر.

لكن حتى الآن، لم تتحقق تلك المخاوف، إذ لم تؤدِ التهديدات أو المحاولات الإيرانية لعرقلة حركة الملاحة إلى توقف فعلي أو واسع النطاق، ما ساهم في تهدئة ردود الفعل داخل الأسواق العالمية.

لماذا لم يحدث هلع؟

ورغم تسجيل بعض الحوادث التي طالت ناقلات خلال الأيام الماضية، فإن الأسواق أظهرت قدرًا من المرونة، في ظل قناعة بأن الأطراف المعنية لا تزال تتجنب الوصول إلى نقطة الانفجار الشامل التي قد تخرج الوضع عن السيطرة.


ويرى محللون أن المستثمرين باتوا أكثر حذرًا في المبالغة بردود الفعل، خصوصًا بعد تجارب سابقة شهدت ارتفاعات حادة أعقبها تراجع سريع بمجرد اتضاح الصورة الميدانية.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

تبقى حركة الأسعار مرهونة بتطورات المشهد العسكري والسياسي خلال الأيام القادمة.

فأي تصعيد مباشر يستهدف خطوط الإمداد أو الممرات البحرية قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة، في حين أن استمرار الوضع الحالي دون توسع رقعة المواجهات قد يحصر التداولات ضمن نطاقات سعرية محدودة.

وبين التصعيد والاحتواء، تظل أسواق الطاقة في حالة ترقب دائم، توازن بين المخاطر الجيوسياسية وواقع الإمدادات الفعلي على الأرض.