فتاوى واحكام
هل علاج الأسنان في نهار رمضان يفسد الصيام؟
هل النوم بعد صلاة الفجر يسبب كوابيس؟
هل تتضاعف السيئات في شهر رمضان؟
نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددا من الفتاوى والاحكام الرمضانية التى تشغل أذهان كثير من المسلمين نستعرض أبرزها فى التقرير التالى.
في البداية، دار الإفتاء المصرية عن تساؤل ورد إليها من سائل اضطر للذهاب إلى طبيب الأسنان في نهار رمضان بسبب آلام مبرحة لإجراء عملية حشو ومعالجة لأسنانه، مستفسراً عن مدى تأثير هذا الإجراء الطبي على صحة فريضته.
وأكدت الدار في فتواها أن القيام بحشو الأسنان وتلقي العلاج اللازم لها أثناء ساعات الصيام لا يعد من مفطرات الصائم، شريطة ألا يتعمد الشخص ابتلاع أي شيء مما يتواجد في فمه أثناء العملية الجراحية أو العلاجية، موضحة أن هذا الحكم يسري في حال تعذر تأجيل موعد الطبيب إلى ما بعد الإفطار، أما إذا كان بمقدور الصائم تأجيل العلاج للفترة المسائية فهو الأفضل والأولى.
وأوضحت الفتوى تأصيلاً شرعياً مفاده أن كل ما يصل إلى ظاهر الفم لا يفسد الصوم طالما لم يتجاوز ذلك إلى الحلق، حيث إن للفم حكم الظاهر في الشريعة، وهو ما يستدل عليه بمشروعية المضمضة للصائم التي تعتمد على إدارة الماء ثم مجه خارجاً.
وأشارت الدار إلى أن الصيام لا يبطل إلا إذا وصل شيء إلى الجوف عبر الحلق وكان الصائم قاصداً لذلك وذاكراً لصومه ومختاراً لفعله، وهو ما اتفقت عليه مذاهب الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، مؤكدة أن "الحلق" الذي يفسد الصيام هو أقصاه عند مخرج الهاء والهمزة كما نصت الكتب الفقهية ومنها "إعانة الطالبين".
وتابعت الدار شرحها للجانب الطبي في المسألة، مبينة أن حشو الأسنان هو إجراء علاجي يهدف لاستعادة وظيفة السن المتضرر عبر إزالة التسوس وتنظيف مكانه ووضع مادة طبية ثابتة تسد الفجوات الناتجة عن التآكل.
وخلصت الفتوى إلى أن هذا الإجراء بما يتضمنه من استخدام مواد طبية لا يؤثر على الصيام طالما لم يبتلع الصائم تلك المواد أو الماء المستخدم أثناء التنظيف عن عمد وبقصد، ليبقى الصوم صحيحاً ومقبولاً في حال الالتزام بهذه الضوابط.
ثم ورد سؤال مضمونة: هل النوم بعد صلاة الفجر يسبب كوابيس؟ سؤال ورد لدار الإفتاء المصرية، خلال البث المباشر المذاع عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.
وأجاب عن هذا السؤال الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الحكم على الأحلام التي تراود الإنسان بعد صلاة الفجر في كونها رؤية أم نفثا من الشيطان يكون ذلك وفقاً لمضمون ما رآه الانسان في منامه.
وأوضح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا في هذا المقام أن من رأى شيء يحبه وتطمئن إليه نفسه فليحمد الله تبارك وتعالى سواء عند أذان الفجر أو بعد أذان الفجر أو فى أثناء النهار أو فى منتصف الليل، فالرؤية إذا كانت خيرًا أين كان وقتها فليحمد الإنسان ربه ويستبشر بها خيرًا، أما إذا كانت غير ذلك فإنه يتفل عن يساره 3 مرات ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ولا يحكيها لأحد.
هل تضاعف السيئات في شهر رمضان؟ فقد دار حوار بيني وبين أحد الأصدقاء حول مدى مضاعفة السيئات في شهر رمضان، كما هو الحال في مضاعفة الحسنات، فما صحة ذلك؟، سؤال أجابت عنه دار الافتاء المصرية وجاء رد الدار كالآتى.
من المقرر شرعًا أنَّ الحسنات تتضاعف لفاعلها، وتزداد المضاعفة ويكثر الأجر في الأمكنة والأزمنة الفاضلة كشهر رمضان، وكذلك السيئة تتضاعف كالحسنة بالأزمنة الفاضلة، إلَّا أنَّ الحسنة تتضاعف كيفًا وكمًّا، بينما السيئة تتضاعف كيفًا لا كمًّا، أي في الكيفية وعِظَمِها دون الكمية والعدد.
بيان أفضلية بعض المخلوقات على بعضها
جرت حِكمة الله تعالى وسُنَّته على تفضيل بعض المخلوقات على بعض، ففضَّل سبحانه وتعالى جنسَ الإنسان من بني آدم على سائر مخلوقاته، فجعله مُكَرَّمًا مُصانًا، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: 70]، ثم اصطفى مِن بين ذرية آدم وبَنيه الأنبياء والرسل، فجعلهم محلَّ وحيه وتجلي رسالته، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 33]، ولم يقتصر ذلك التفضيل على الأشخاص، بل جرى في الأمكنة، ففضَّل الله تعالى مكة المكرمة على غيرها من بقاع الأرض، فجعلها مركز الأرض، وأشرف البقاع وأجلَّها، وفي الأزمنة، كيوم الجمعة والأشهر الحرم وشهر رمضان.