قال النائب أشرف عبد الغني ، أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ ، أن الصناعة هي المستقبل من أجل توفير العملة الصعبة لمصر ، وبالتالي فليس لدينا حل إلا زيادة معدلات الصناعة في مصر وزيادة التصدير من خلال الصناعة.
وأكد عبد الغني في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أنه من أهم الصناعات التي تهتم بها البلد هي صناعة السيارات ، مؤكدا أن توطين صناعة مستلزمات الإنتاج يحمي الصناعة المحلية من اضطرابات سلاسل الإمداد و ارتفاع الأسعار العالمية التي تحد من القدرة الإنتاجية للصناعة المصرية و ارتفاع تكاليفها ويقلل من قدرتها علي المنافسة في الأسواق الخارجية.
وطالب أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ بضرورة تعظيم مستلزمات الإنتاج التي تدخل في الصناعة المصرية ، بدلا من الاستيراد من الخارج ، مؤكدا على ضرورة اختيار أكثر من 4 صناعات بهدف تعظيم الاستفادة من مستلزمات الإنتاج.
وتنفيذاً لخطة وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بالتوسع في إنشاء المناطق الاستثمارية، وتوجيهات الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بتطوير وتنويع نظم الاستثمار بما يلائم الاحتياجات المختلفة للمستثمرين، التقى المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، المهندس أحمد السويدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة السويدي إليكتريك، والمهندس محمد القماح، الرئيس التنفيذي لشركة السويدي للتنمية الصناعية، لبحث تأسيس أول منطقة استثمارية خاصة في مصر.
وتوفر منظومة المناطق الاستثمارية الخاصة، التي أقرتها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية مؤخراً، كافة الخدمات التي يحتاجها المستثمر في مكان واحد، مع توفير مقر لدائرة جمركية خاصة بالمنطقة، ما يسهل من عمليات الاستيراد والتصدير للأنشطة التي ترتبط بسلاسل القيمة المُضافة العالمية، سواء كان المنتج النهائي موجه للتصدير أو لتغطية الطلب المحلي.
12 منطقة استثمارية عامة
ويوجد بمصر حالياً 12 منطقة استثمارية عامة تتوزع بين 6 محافظات، وتضم 1273 مشروعاً وتوفر 77.5 ألف فرصة عمل.
وأكد المهندس محمد الجوسقي أن الحكومة المصرية تستهدف استدامة قيادة القطاع الخاص للاستثمار في مصر، بعد أن استحوذت استثمارات القطاع الخاص على 66% من إجمالي الاستثمارات الكلية في الربع الأول من العام المالي 2025/ 2026.
وأشاد المهندس محمد الجوسقي بالمساهمة الإيجابية لمجموعة السويدي في جهود الترويج للفرص الاستثمارية المصرية بالخارج، التي أظهرت أن القطاع الخاص هو الأقدر على التواصل مع مؤسسات القطاع الخاص النظيرة بالدول الأخرى.
واستعرض الرئيس التنفيذي للهيئة مساعي الحكومة لخفض تكلفة التأسيس والتشغيل على المستثمرين، وإحدى أوجه هذه المساعي هي إنشاء مناطق استثمارية خاصة، حيث يتم إنجاز كل الإجراءات داخل المنطقة، كما إن إنشاء دائرة جمركية خاصة بالمنطقة سيساهم في خفض مدد وتكاليف الشحن والتفريغ للشركات العاملة بهذه المناطق، وهذا بعد أن نجحت الحكومة المصرية في خفض متوسط مدة الإفراج الجمركي إلى 5.8 يوم مقارنةً بحوالي 15.8 يوم في السابق، ما خفض تكلفة الشحن بحوالي 1.5 مليار دولار على الشركات والمؤسسات العاملة بالسوق المصري.
وأضاف المهندس محمد الجوسقي أن منظومة المناطق الاستثمارية الخاصة لا تتوقف عند مرحلة منح التراخيص فقط، بل تضمن خفض المدد البينية بين طلب التأسيس وخروج المنتج النهائي للأسواق، وكفاءة واستدامة المشروعات بداخلها بأقل مدد وجهود مُمكنة.
وقال المهندس محمد الجوسقي إن منظومة المناطق الاستثمارية الخاصة تتوافق مع نموذج العمل المتكامل لمجموعة السويدي إليكتريك، والذي شهد نجاح كبير في السوق المصري، حيث توفر مشروعات المجموعة الحالية والمستقبلية خدمات التعليم والتدريب، بالإضافة إلى توطين التكنولوجيا الحديثة، وتأسيس منشأت الصناعات المُكملة والمُغذية في نفس موقع الصناعات الرئيسية، مع استهداف إتاحة المنتجات في السوقين المحلي والخارجي.
من جهته أكد المهندس أحمد السويدي، أن الاستقرار الذي شهده الاقتصاد المصري والتحسن المستمر في التشريعات والإجراءات الاستثمارية ساهم في استمرار مصر كوجهة مثالية لاستثمارات وتوسعات المجموعة، بل تحولت مؤسسة السويدي إلى بوابة للترويج للاستثمار في مصر، سواء عبر ضخ استثمارات مشتركة مع مؤسسات عالمية في السوق المصري، أو عبر الحملات الترويجية التي تقوم بها المجموعة خارج مصر، والتي نجحت عن طريقها في جذب عدد من الشركات الأوروبية والأسيوية لاقتحام السوق المصري.



