مع اقتراب العد التنازلي لانطلاق كأس العالم 2026 .. يتصدر اسم كريستيانو رونالدو العناوين ليس فقط باعتباره أحد أبرز أساطير كرة القدم في العالم بل أيضا بسبب الشكوك التي تحيط بمشاركته في المباريات الودية الحاسمة مع منتخب البرتغال.
يمر النجم البرتغالي البالغ من العمر 41 عامًا بمرحلة حساسة حيث يسعى لتحقيق رقم قياسي جديد في مسيرته الكروية والوصول إلى حاجز الألف هدف بينما يواصل التنافس مع ناديه الحالي النصر السعودي.
وفي غضون 100 يوم على انطلاق البطولة تواجه البرتغال اختبارا مهما قبل الدخول في أجواء المونديال إذ تتضمن استعداداتها النهائي مباراتين وديتين في مارس المقبل أمام المكسيك الدولة المضيفة والولايات المتحدة الأمريكية لكن إصابة رونالدو في أوتار الركبة تجعل مشاركته محل شك.
إصابة الركبة
تعرض كريستيانو للإصابة خلال مباراة النصر الأخيرة ضد الفيحاء في الدوري السعودي للمحترفين حيث تم استبداله في الدقيقة 81 بعد شعوره بشد في أوتار الركبة.
وأوضح النادي عبر بيان رسمي أن اللاعب بدأ برنامجًا تأهيليًا ويخضع لتقييم يومي لمعرفة مدى تعافيه.
وتشير التقارير الأولية إلى أن الإصابة ليست من الدرجة الثالثة التي تتطلب جراحة لكنها قد تتراوح بين شد عضلي خفيف إلى تمزق جزئي ما يضع رونالدو في موقف دقيق خاصة مع ضيق الوقت قبل انطلاق كأس العالم.
إذا كانت الإصابة من الدرجة الأولى فهناك فرصة كبيرة لمشاركته في المباريات الودية أما إذا كانت أشد فمن المرجح أن يغيب مع احتمال أن يقرر كل من النصر ومنتخب البرتغال عدم المجازفة بعودته قبل المونديال.
البرتغال بين المخاطرة والحذر
مواجهة المكسيك في 28 مارس والولايات المتحدة في 31 مارس تمثل اختبارا حقيقيا للمنتخب البرتغالي في ظل غياب لاعبه الأبرز إذ يعتمد الفريق بشكل كبير على خبرة رونالدو وقدرته على تسجيل الأهداف الحاسمة.
كما تشكل هذه المباريات فرصة لمدرب المنتخب لتجربة خططه التكتيكية قبل دخول منافسات المونديال وهو ما يزيد الضغط على الجهاز الفني لتحديد ما إذا كان يمكن الاعتماد على رونالدو أم البحث عن بدائل هجومية في حال غيابه.
وتكشف هذه المرحلة عن تحدٍ مزدوج الأول يتعلق بإصابة اللاعب وتأثيرها المباشر على أدائه والثاني يتعلق بخيارات المنتخب البرتغالي في حال عدم جاهزيته الكاملة ما قد يفرض إعادة توزيع الأدوار على اللاعبين الأساسيين في الهجوم خاصة مع تزايد أهمية مباريات المجموعات في بداية كأس العالم.
الرهان على خبرة رونالدو
على الرغم من الإصابات المتكررة في مراحل لاحقة من مسيرته يظل رونالدو عنصرًا مؤثرًا في كل مباراة يشارك فيها.
مشاركة البرتغالي في المباريات الودية ستكون مؤشرًا مهمًا على مدى جاهزيته البدنية والنفسية قبل كأس العالم بينما يسعى الجهاز الفني لضمان أن يكون اللاعب في أفضل حالة قبل التحدي الأكبر.
ويأتي هذا التحدي في وقت حساس إذ يسعى رونالدو لتحقيق المجد الدولي مع منتخب بلاده وإضافة إنجاز جديد لسجله الحافل قبل اعتزال الملاعب وهو ما يزيد من الضغوط النفسية والبدنية عليه خلال الأسابيع القادمة.
هل يشارك أمام المكسيك والولايات المتحدة؟
في ظل هذه الظروف تتجه الأنظار إلى تقييم إصابة رونالدو في الأيام المقبلة حيث سيحدد البرنامج التأهيلي اليومي مدى جاهزيته.
وإذا أثبت اللاعب قدرته على التعافي سريعًا فسيشارك على الأرجح أما في حال شعور الجهاز الطبي بأي مخاطرة فسيتم الاحتفاظ به للمرحلة الأهم في البطولة مع الاعتماد على بدائل هجومية لضمان عدم فقدان عنصر الخبرة في خط الهجوم.
ويبقى مستقبل كريستيانو رونالدو في المباريات الودية محاطًا بالغموض بينما يراقب عشاق كرة القدم حول العالم ومشجعو البرتغال كل تطور في حالته الصحية.
100 يوم تفصل المنتخب البرتغالي عن كأس العالم ومعها فرصة أخرى لرونالدو لتأكيد مكانته كواحد من أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ لكن على أرض الواقع تبقى الإصابة والمتابعة اليومية هي الحكم النهائي لمشاركته في هذه اللحظة الحاسمة.


