تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، شهدت مكتبة مدينة الشروق التابعة للهيئة المصرية العامة للكتاب، يوماً ثقافياً مميزاً حافلاً بالأنشطة والفعاليات المتنوعة، وذلك في إطار جهود الدولة لنشر الوعي الثقافي وتعزيز دور القوى الناعمة في بناء الإنسان، خاصة في المدن الجديدة التي أصبحت جزءاً أساسياً من خريطة العمل الثقافي في مصر.
عكست الفعاليات التي شهدتها المكتبة حضوراً جماهيرياً لافتاً ومشاركة واسعة من مختلف الفئات العمرية، في تأكيد واضح على تعطش المجتمع للثقافة والمعرفة، ودور المؤسسات الثقافية في مد جسور التواصل مع الجمهور خارج المراكز الثقافية التقليدية.
ومن أبرز ملامح اليوم الثقافي الإقبال الكبير على منفذ بيع كتب الهيئة المصرية العامة للكتاب داخل المكتبة، حيث حرص عدد كبير من الزوار على اقتناء الإصدارات المتنوعة التي قدمتها الهيئة بخصومات وصلت إلى 25%، في إطار حرصها على إتاحة الكتاب للجمهور بأسعار مناسبة، وتوسيع دائرة القراءة ونشر المعرفة في مختلف المحافظات والمدن الجديدة.
كما شهدت الفعاليات لحظات مميزة من الفخر والاعتزاز بتكريم عدد من أبناء المدن الجديدة من المتفوقين دراسياً وعلمياً، في لفتة تهدف إلى تشجيع النماذج المضيئة من الشباب وتحفيزهم على مواصلة مسيرة التفوق والنجاح، بما يعكس اهتمام المؤسسات الثقافية بدعم الطاقات الواعدة في المجتمع.
ولم يغب الأطفال عن المشهد الثقافي، حيث نظمت المكتبة مجموعة من الورش التفاعلية التي استهدفت براعم الإبداع، وشملت ورشاً لفنون الرسم وتنمية المهارات الإبداعية، إلى جانب لقاءات تثقيفية مبسطة، هدفت إلى اكتشاف مواهب الأطفال وصقل قدراتهم الفنية والمعرفية، في بيئة تعليمية تفاعلية تجمع بين المعرفة والمتعة.
واختُتمت فعاليات اليوم بأمسية روحانية مميزة للإنشاد الديني، شهدت حضوراً جماهيرياً كبيراً، حيث قدم المنشدون مجموعة من الابتهالات والقصائد الدينية التي استحضرت جماليات التراث المصري الأصيل، وأضفت أجواءً من الصفاء الروحي على ختام اليوم الثقافي.
ويأتي تنظيم هذه الفعاليات في إطار توجه وزارة الثقافة والهيئة المصرية العامة للكتاب نحو توسيع نطاق العمل الثقافي والوصول به إلى مختلف فئات المجتمع، بما يحقق مفهوم العدالة الثقافية ويعزز حضور الثقافة في المدن الجديدة، لتظل المؤسسات الثقافية منارات للتنوير تسهم في بناء وعي المجتمع وصياغة مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة.