فتاوى
ما حكم تناول الأدوية في رمضان؟
هل الصيام على جنابة في رمضان صحيح؟
كيف نكفر عن الميت الذى كان لا يصوم رمضان؟
نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددا من الفتاوى التى تشغل أذهان كثير من الناس نستعرض أبرزها فى التقرير التالى.
ما حكم تناول الأدوية في رمضان؟
ما حكم تناول الأدوية في رمضان؟ سؤال أجاب عنه مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.
وقال الأزهر للفتوى، فى إجابته عن السؤال، إن هناك بعضَ الأمراض تتطلب تناول العلاج على فترات معينة وبانتظام، وقد تُصادف إحدى هذه الجرعات وقتَ الصيام.
وتابع المركز، عبر صفحته الرسمية على فيس بوك: ولما كان المُسَلَّم به أن تناول الأدوية عن طريق المنفذ المُعتاد للجسد مما يفطر به الصائم.. نقول: على المريض أن يستشير الطبيب إن كان تأخير تناول هذه الجرعة إلى الليل سيؤثر على صحته أم لا؟!.
وبين مركز الفتوى، أن كان لا يؤثر التأجيلُ إلى الليل فلا يجوز له الفطر، وإن كان له تأثير على صحته فيباح له الفطر، وعليه أن يقضي ذلك من أيام أُخر.
ما حكم الأكل والشرب أثناء أذان الفجر في رمضان؟
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يجب على المسلم أن يحتاط وينتهي من سحوره قبل أذان الفجر، حتى لا يقع في شبهة.
شرب الماء أثناء أذان الفجر
وأضافت الإفتاء في إجابتها عن سؤال «أستيقظ من النوم بعد الأذان الأخير للفجر وعندما أسمع -الله أكبر- أستمر فى تناول الماء، فهل يصح لى صوم؟! أنه إذا كان المؤذن يؤذن عند دخول وقت الفجر؛ فإنه لا يجوز للصائم أن يشرب بعد الشروع في الأذان؛ لأن الله - تعالى - أوجب الإمساك عند دخول الفجر فقال - عز وجل -: «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ» سورة البقرة : 187، مشددة على أنه يجب الإمساك عند سماع الأذان.
وأكدت دار الإفتاء أن الأكل والشرب مباح إلى طلوع الفجر- الأذان-، وهو الخيط الأبيض الذي جعله الله غاية لإباحة الأكل والشرب، فإذا تبين الفجر حُرّم الأكل والشرب وغيرها من المفطرات، ومن شرب وهو يسمع أذان الفجر فإن كان الأذان بعد طلوع الفجر فعليه القضاء وإن كان قبل الطلوع فلا قضاء عليه.
بلع الطعام أثناء أذان الفجر
وأوضحت دار الإفتاء في إجابتها عن سؤال: "ما حكم شرب الماء أثناء أذان الفجر؟ هل يفسد الصيام؟"، أن الصيام في رمضان يبدأ من أذان الفجر إلى أذان المغرب، لافتة إلى أنه ينبغي الإمساك عن الطعام والشراب أو المفطرات عامة قبل أذان الفجر بدقائق قليلة، تجنبًا لدخول الأذان وفي الفم شيئًا من الطعام.
وأكد الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، في إجابته على سؤال: ما حكم الشرب أثناء أذان الفجر قبل إنتهاء الأذان؟: "هذا لا يجوز لأنه بأذان الفجر انتهى وقت السحور وبدأنا يوم جديد للصيام، ولا يجوز أن نأكل أو نشرب أثناء الأذان".
وتابع: "مواقيت الصلاة حددتها هيئة المساحة تحديدا دقيقا فيجب أن نلتزم بها ولا نتهاون بها، وأن نستعد للصيام بأن ننتهى من الأكل والشرب قبل الأذان".
هل الصيام على جنابة في رمضان صحيح؟
لاشك أن سؤال هل الصيام على جنابة في رمضان صحيح أم فاسد؟، يعد من أكثر الاستفهامات التي تهم كثير من الأزواج الذين يتكاسلون عن الاغتسال من الجنابة ويبيتون ويصبحون عليها، فيما يعلمون أهمية صيام شهر رمضان، ومن ثم يتساءلون هل الصيام على جنابة في رمضان صحيح أم فاسد، وهل يوجب عليهم القضاء أم فدية؟.
هل الصيام على جنابة في رمضان
قالت دار الإفتاء المصرية، إن من أصبح في نهار رمضان وهو على جنابةٍ وجب عليه الغسل وصومه صحيحٌ شرعًا، مع مراعاة عدم تأخير الغسل لحين خروج وقت الصلاة.
وأوضحت “ الإفتاء” عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، في إجابتها عن : (هل الصيام على جنابة صحيح أم فاسد لمن أصبح على جنابة ؟)، أنه يجوز الصيام بدون اغتسال من الجنابة ؛ لأن الغسل ليس بلازم للصيام ، ويلزم للصلاة وقراءة القرآن وغيره.
وأضافت أنه إذا واقع الزوج زوجته من الليل أو أنزل المنى في الليل، أو أصبح جنبًا من احتلام، فيصوم ولا يضره ذلك، وليس صحيحًا أن الاغتسال هو الذي يؤذن بالصوم أو عدمه ، نعم هو مؤذن بانتهاء الجنابة ، لكن إن لم تنته فالصوم معها صحيح، وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء إلى أن من أصبح جنبًا فصومه صحيح ولا قضاء عليه من غير فرق من أن تكون الجنابة من جماع أو من احتلام أو من فورة شهوة.
وتابعت : وعليه يجوز تأخير غسل الجنابة إلى ما بعد طلوع الشمس وحتى الظهر؛ إذ ليس من شروط صحة الصيام الطهارة من الجنابة، لكن عليه أن يغتسل ليصلي صلاة الفجر في وقتها وبقية الصلوات الأخرى لأن الطهارة من الجنابة من شروط صحة الصلاة، ويجوز لمن قام بغسل الجنابة أن يصلي مباشرة دون وضوء لأن الغسل يكفي عن الوضوء مع استحضار نية الوضوء أثناء الغسل.
من أصبح على جنابة في رمضان
وأفادت بأنه من أصبح على جنابة صح صومه بإذن الله ، لكن ينبغي ألا تطول مدة الجنابة حتى لا يحدث بذلك تفويت للصلاة المفروضة، فمن أخر الغسل حتى صلاة الظهر فهو بالتأكيد فوّت صلاة الفجر ولم يؤديها في وقتها، فالواجب أن يبادر بالغسل في الوقت حتى تؤدى الصلاة في وقتها ويحضر جماعة المسجد ويقرأ القرآن إلخ. لأنه يحرم على الجنب الصلاة سواء أكانت فرضًا أم نفلًا؛ لأن الطهارة شرط صحة الصلاة ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقبل صلاة بغير طهور) ويشمل ذلك سجدة التلاوة وصلاة الجنازة .
وأشارت إلى أنه يحرم عليه أيضًا مس المصحف بيده أو بشيء من جسده، سواء أكان مصحفًا جامعًا للقرآن، أم كان جزءًا أم ورقًا مكتوبًا فيه بعض السور، وكذا مس جلده المتصل به، وذلك لقوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79] وفي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: (أن لا يمس القرآن إلا طاهر).
تأخير الاغتسال من الجنابة
قالت لجنة الفتاوى الإلكترونية بدار الإفتاء، إن الحديث الذي ورد عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ- قَالَ: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ وَلَا جُنُبٌ» أخرجه أبو داود والنسائي في "سننيهما، المقصود بالجُنُب فيه هو من يتهاون في أمر الغسل.
وأوضحت أن الجنب الذي يتهاون في أمر الغسل ويتخذ تركه هذه العادة بحيث يؤخر الصلاة عن وقتها؛ قال العلامة السندي في "حاشيته على سنن النسائي" قَوْله: (لَا تدخل الْمَلَائِكَة) حملت على مَلَائِكَة الرَّحْمَة وَالْبَرَكَةِ لَا الْحَفَظَةُ، فَإِنَّهُمْ لَا يُفَارِقُونَ الْجُنُبَ وَلَا غَيره، وَحمل الْجنب على من يتهاون بِالْغسْلِ ويتخذ تَركه عَادَة لَا من يُؤَخر الِاغْتِسَال إِلَى حُضُور الصَّلَاة.
ونبهت إلى أن تأخير الغسل من الجنابة بحيث يترتب عليه تأخير الصلاة عن وقتها حرام شرعًا، وينبغي على المسلم الإسراع بالغسل من الجنابة حتى لا يؤدي عدم اغتساله إلى نفور ملائكة الرحمة والبركة من المكان الذي يكون فيه.
كيفية الاغتسال من الجنابة
قال الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الغُسْل من الجنابة فرض؛ وكان مِن سُنَّة الرسول (صلى الله عليه وسلم) أنه كان يفعله بطريقة معينة ينبغي لنا أن نتعلَّمها، وهى كما روى مسلم عَنْ عائشة "رضى الله عنها"، قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَاءَ فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعْرِ، حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدْ اسْتَبْرَأَ حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ".
وبين أن الترتيب النبوي لعملية الغُسل من الجنابة هو : فأولًا غسل اليدين، ثم ثانيًا غسل الفرج، ثم ثالثًا الوضوء دون غسل الرجلين، ثم رابعًا إدخال الماء بالأصابع في أصول الشعر، ثم خامسًا صبُّ ثلاث غُرَفٍ من الماء على الرأس، ثم سادسًا صبُّ الماء على الجسد كله.
وتابع : يُفَضَّل في غسل الجسد أن يغسل الجانب الأيمن أولًا ثم يتبعه بالأيسر؛ وذلك لما رواه البخاري عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: "كُنَّا إِذَا أَصَابَتْ إِحْدَانَا جَنَابَةٌ، أَخَذَتْ بِيَدَيْهَا ثَلاَثًا فَوْقَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ بِيَدِهَا عَلَى شِقِّهَا الأَيْمَنِ، وَبِيَدِهَا الأُخْرَى عَلَى شِقِّهَا الأَيْسَرِ". ثم سابعًا وأخيرًا غسل الرجلين.
كيف نكفر عن الميت الذى كان لا يصوم رمضان؟
كيف نكفر عن الميت الذى كان لا يصوم رمضان؟سؤال أجاب عنه الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.
كيف نُكَفِّرُ عن الميِّتِ الذي كان لا يصومُ رمضان؟
وقال الدكتور علي جمعة: "إن الإنسان إذا كان هناك شخص من أحبائه كأبيه وأمه كأخيه كأبنه كان لا يصوم رمضان بنوع من أنواع العذر كمرض أو شيخوخة أو سفر أو أشياء من هذا القبيل، فإنه يمكن أن نكفر عنه ونخرج كفارة هذا الإفطار الذي عليه.
وتابع: وإذا لم يكن كذلك فيجوز لوليه أن يصوم عنه هذه الأيام، فقد أخرج الإمام مسلم أنه يجوز النيابة في هذه الحالة.
وأضاف: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه مسلم “من مات وعليه صوم فليصم عنه وليه”.
وأشار إلى أن الأئمة الأربعة يجيزون أن يصوم الإنسان عن وليه في هذا الشان.
وأوضح بناء على ذلك: اذا كان الإنسان يرى أن من أحب مات وكان عليه صوم فله أن يصوم عنه، وهذا ليس إطلاقا، ويجوز أيضا إخراج الكفارة عليه، ولكن النيابة عن الصيام للميت تجوز لأن الحديث الشريف يدل على جوازها.
هل تسقط زكاة الفطر عن الميت إذا لم يدرك غروب شمس ليلة العيد؟
أفاد الدكتور محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بأن المعيار الشرعي لوجوب زكاة الفطر مرتبط بإدراك المسلم لغروب شمس ليلة العيد وهو على قيد الحياة.
وبيّن أمين الفتوى، خلال لقاء تلفزيوني اليوم الخميس، أن الوفاة التي تسبق غروب شمس اليوم الأخير من شهر رمضان تُسقط وجوب الزكاة عن المتوفى، وفي حال أخرجها الأهل عنه حينئذٍ فإنها تقع في باب الصدقات العامة لا الزكاة المفروضة.
وعلى النقيض من ذلك، إذا شهد الشخص دخول ليلة العيد ثم انتقل إلى جوار ربه قبل تأدية الزكاة، فإنها تظل دَيناً في ذمته، ويحق لورثته أو أقاربه إخراجها نيابة عنه.
كما أوضح الطحان أن الأبناء والأقارب يمكنهم إخراج هذه الزكاة عن المتوفى الذي نسي أداءها، وذلك وفاءً للمقصد الديني منها؛ والمتمثل في تطهير ما قد يكون شاب صيام العبد من تقصير أو لغو، ومساندة المحتاجين وإدخال البهجة على قلوبهم في يوم العيد.



