قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

اللاعب الهايتي دوكنز نازون يروي قصة هروبه من إيران

الهايتي دوكنز نازون
الهايتي دوكنز نازون

روى  اللاعب الهايتي دوكنز نازون لاعب نادي استقلال الإيرانـ ـي قصة رحلة هروبه من إيران .

وأوضح الهايتى أنه بما أنني كنت مصابًا، سُمح لي بمغادرة البلاد وكان بإمكاني ألا أكون في إيـ ـران. لكن مدربنا أُقيل، والمدرب الجديد أراد أن يرانا جميعًا، رغم أن لدي موعدًا هذا الاثنين في فرنسا لاستخراج تأشيرة كأس العالم للولايات المتحدة. لذلك حجزت رحلة يوم السبت الساعة العاشرة صباحًا.

صديق لي كان سيسافر في السادسة صباحًا، لكنني لم أذهب معه وأردت النوم أكثر.

كان لدي صديق يلعب في إسرائيـ ـل، أخبرني قبلها بيوم: هناك الكثير من الشرطة في الفندق، افتحوا الملاجئ في إيـ ـران وخذ احتياطاتك، لا أعرف متى لكن الأمور ستنفجر.

قلت له: لا تقلق، سأغادر في العاشرة.

كنت في الطائرة قبل الإقلاع مباشرة، وكان صديقي يتحدث معي مباشرة عبر سناب شات، قال لي: هل أنت في الطائرة؟ قلت: نعم، لماذا؟ قال: الله يحبك، صفارات الحـ ـرب انطلقت الآن لدينا، لقد غادرت في الوقت المناسب!

كنت سعيدًا جدًا، بدأنا نتحرك، وفجأة أوقف القبطان الطائرة وقال: على الجميع النزول، القصف بدأ.

كانت حالة جنون، هلع داخل الطائرة. أنا حافظت على هدوئي، أخذت حقيبتي وعدت إلى طهـ ـران مع حافلة النادي.

على الطريق رأينا دخان قنـ ـبلة سقطت بالقرب منا.

بصراحة، أنا هادئ تجاه هذا النوع من الأمور. لو حدث شيء لعائلتي ربما، لكن بالنسبة لي… كأن الأمر يومي، رغم أنه لا يجب أن يكون كذلك.

قرر الجميع التوجه نحو تركيا، أما أنا فذهبت وحدي مع سائقي باتجاه أذربيجان (بالسيارة)

بعد عشر ساعات من الطريق ونقاط التفتيش وصلنا الساعة الرابعة صباحًا، واكتشفت أن الحدود مغلقة حتى الثامنة.

حصلت بسرعة على ختم الخروج الإيـ ـراني بجواز سفري الفرنسي، وبقي أمامي خمسون مترًا فقط لعبور الجسر… لكن لم يكن لدي رمز التأشيرة المطلوب.

قبل مغادرتي الفندق، طلبت من زوجتي استخراج التأشيرة عبر الإنترنت لأن الإنترنت كان يُقطع في البلاد. فعلت ذلك، لكن لم يكن لدينا الرمز.

بقيت بين 30 و32 ساعة على الحدود 
وبعد أن خُتم خروجي من إيـ ـران لم يعد مسموحًا لي بالعودة. لعدة ساعات كنت عالقًا بين بلدين.

وضعوني داخل مركز الحدود، لم أكن في وسط الجسر (يضحك).قالوا لي ربما غدًا أو نهاية الأسبوع. عندها تبدأ بالتفكير، مديرتي، عائلتي، أصدقائي، رعاتي… ضغطوا على الجميع، السفارات، حتى تم التواصل مع السفيرة الفرنسية في أذربيجان التي ساعدت في حل الأمر.

في النهاية لم أحتج إلى الرمز. عندما عبرت الحدود، كان المشهد أشبه بمنطقة حـ ـرب… نهر، رجال بزي عسكـ ـري، كل شيء رمادي.

الأصعب كان على عائلتي. زوجتي انهارت، لم تنم، كانت تعتني بالأطفال ولا تستطيع التواصل معي.

أنت لا تعرف أين يمكن أن تسقط القـ ـنابل. تفكر في كل شيء في تلك اللحظات… في حياتك، في أطفالك، في زوجتك، وتقول لنفسك إنك في صراع لا علاقة لك به.

لم أفكر أبدًا أنني لن أنجو. أصدقائي يقولون إنني قرصـ ـان، أجد دائمًا طريقة للخروج. لم أكن تحت القصـ ـف المباشر، لا يجب المبالغة. رأيت صاروخًـ ـا في الليل، المشكلة أنك لا تعرف أين سيسقط.

سأحاول إيجاد نادي سريعًا لأكون جاهزًا لكأس العالم. هذا جعلني أفكر أكثر في بلدي هايتي، التي تعيش أوضاعًا صعبة أيضًا… بورت أو برنس ليست سهلة كذلك.