قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فكرة ما بعد الهاتف الذكي مجرد أسطورة والسمارت فون لسه الملك

الهاتف الذكي
الهاتف الذكي

كشفت منصة How‑To Geek في تقرير تحليلي جديد أن كل الحديث المتكرر عن اقتراب «بديل للـ هاتف الذكي» لا يستند إلى واقع عملي، موضحة أن أي جهاز يفترض أن يحل محل الهاتف يجب أن يكون جاهزًا الآن تقريبًا، لأن سوق الهواتف وصل إلى مرحلة نضج تشبه ما حدث للكمبيوتر الشخصي قبل سنوات. 

أوضحت المنصة أن الكمبيوتر المكتبي استقر في شكله الحالي بعدما أصبح «جيدًا بما يكفي» لمعظم الناس، ومع ذلك لم يختفِ أو يستبدل بجهاز آخر، بل ظل موجودًا بجانب الهواتف والأجهزة اللوحية، وترى أن السيناريو نفسه يتكرر مع الهواتف الذكية التي أصبحت جهازًا أساسيًا لا يمكن تعويضه بالكامل في المدى المنظور. 

نظارات الواقع المختلط

أشارت How‑To Geek إلى أن نظارات الواقع المختلط أو المعزز تبدو على الورق أقرب ما يكون لفكرة «البديل»؛ فهي تَعِد بإظهار التطبيقات أمام العينين مباشرة، وتقديم واجهة غنية دون الحاجة إلى شاشة في اليد، ومع ذلك لم تستطع أي نظارة حتى الآن أن تنافس الهاتف كجهاز يومي أساسي. 

أكد التقرير أن المشكلة ليست فقط في السعر أو حجم النظارات، بل في طبيعة الاستخدام نفسها؛ فارتداء جهاز على الوجه طوال الوقت، مع ما يحيط به من اعتبارات اجتماعية ومخاوف خصوصية وعمر البطارية والراحة الجسدية، يجعل النظارة أداة إضافية أو متخصصة، وليست بديلًا عمليًا للجهاز الذي يخرج من الجيب في ثوانٍ ويعمل لساعات طويلة دون لفت الانتباه. 

الساعات والأساور الذكية

أوضحت المنصة أن الساعات الذكية وأساور التتبع الصحي الناجحة في السوق اليوم لا تحاول أصلاً أن تحل محل الهاتف، بل تعتمد عليه في معظم الوظائف، من الاتصال بالإنترنت إلى إدارة الإشعارات والتطبيقات. 

أشارت إلى أن هذه الأجهزة ممتازة في ما تجيده، مثل تتبع النشاط واللياقة، وإلقاء نظرة سريعة على الإشعارات، لكن قيود حجم الشاشة والبطارية وقوة المعالجة تجعلها غير مناسبة لأداء المهام الأساسية التي يعتمد عليها الناس يوميًا على هواتفهم، مثل التصفح، والمراسلة المكثفة، واستهلاك الفيديو، والعمل على مستندات.

لماذا يظل «مستطيل الجيب» الشكل الأمثل للهاتف؟

أكدت How‑To Geek أن الهاتف الذكي في شكله الحالي – مستطيل مسطح بشاشة لمسية بحجم يتراوح بين 6 و7 بوصات – يمثل توازنًا صعبًا بين عدة عوامل منها راحة الحمل في الجيب أو اليد، مساحة عرض كافية، بطارية كبيرة نسبيًا، وكاميرات ومعالجات قوية، مع إمكانية استخدامه في أي وضع تقريبًا دون تجهيز مسبق. 

أوضحت المنصة أن هذا التوازن جعل الهاتف جهازًا «عام الاستخدام» بحق؛ إذ يمكن أن يتحول في لحظات إلى كاميرا، أو منصة عمل، أو جهاز ألعاب، أو مشغل موسيقى، أو محفظة رقمية، أو أداة ملاحة، بينما تحتاج أي فئة أخرى من الأجهزة – من النظارات إلى الحواسيب المحمولة – إلى تنازلات أكبر أو ظروف خاصة لاستخدامها.

المستقبل الأقرب.. تكامل الأجهزة بدل استبدال الهاتف

أشارت How‑To Geek إلى أن الأقرب للحدوث خلال السنوات المقبلة ليس ظهور «جهاز قاتل للهاتف»، بل مزيد من التكامل بين الهاتف وبقية الأجهزة المحيطة، مثل النظارات الذكية التي تعتمد على الهاتف للاتصال والحوسبة، أو الحواسيب التي تتكامل بسلاسة أكبر مع الهاتف لتبادل التطبيقات والبيانات. 

أكد التقرير في ختامه أن الحديث عن «ما بعد الهاتف الذكي» يظل مفيدًا لاستشراف المستقبل، لكن من غير الواقعي توقع اختفاء الهاتف أو استبداله قريبًا؛ فالتاريخ التقني يظهر أن الأجهزة الراسخة لا تختفي فجأة عند ظهور تقنيات جديدة، بل تبقى ضمن منظومة أوسع يتقاسم فيها كل جهاز دورًا محددًا.