أكد النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن مقترح “تراخيص الأراضي الصناعية الموحد” الذي تقدم به يستهدف معالجة واحدة من أبرز التحديات التي واجهت الاستثمار الصناعي في مصر خلال السنوات الماضية، والمتمثلة في تعقيد إجراءات التراخيص وتعدد الجهات المتداخلة في إصدار الموافقات.
وأوضح البهي في حواره لـ صدى البلد أن المقترح يهدف إلى تنظيم المسار الإجرائي لإصدار التراخيص الصناعية بحيث يصبح أكثر وضوحا وسرعة، بما يسهم في تحقيق استقرار المراكز القانونية للمشروعات الصناعية، ويمنع تكرار الإجراءات والمستندات التي كانت تتسبب في تعطيل المستثمرين لفترات طويلة.
وأشار إلى أن المقترح يعتمد على جعل الهيئة العامة للتنمية الصناعية نافذة موحدة للتعامل مع المستثمرين، بحيث لا يضطر المستثمر إلى التعامل مع عدة جهات حكومية بشكل منفصل، وإنما تتولى الهيئة التنسيق المؤسسي مع الجهات المختصة كافة من خلال ملف موحد للمشروع، وهو ما يقلل تضارب الاختصاصات ويحد من تعطيل الطلبات بسبب تعدد جهات الولاية.
وأضاف أن المقترح يتضمن إنشاء “ملف موحد للمشروع الصناعي” يكون المرجعية الرسمية لكل مشروع، ويضم جميع المستندات والموافقات والقرارات المتعلقة به. ولفت إلى أن هذه الآلية ستمنع تكرار طلب المستندات من المستثمر أكثر من مرة، كما تتيح الربط الإلكتروني بين الجهات المختلفة، الأمر الذي يختصر الوقت والإجراءات ويعزز كفاءة وشفافية العمل الإداري.
وأوضح البهي أن المشروع يعالج كذلك مشكلة بطء الإجراءات التي كانت تؤدي في بعض الأحيان إلى تعطيل المشروعات الصناعية أو تجميد الأراضي المخصصة لها، حيث يتضمن وضع مدد زمنية ملزمة للجهات المختصة للرد على طلبات المستثمرين، سواء لفحص الطلبات أو لإصدار ردود جهات الولاية.
وأشار إلى أن المقترح ينص أيضًا على عدم إعادة طلب المستندات أكثر من مرة، مع إلزام الجهات المعنية بتوضيح أسباب الرفض أو التعليق على الطلبات بشكل رسمي، بما يضمن وضوح الإجراءات أمام المستثمرين.
وأكد أن أخطر التحديات التي واجهت المستثمرين لم تكن في النصوص القانونية بقدر ما كانت في التطبيق العملي، حيث كان المستثمر يواجه تعدد الجهات وتكرار الإجراءات وطلب المستندات أكثر من مرة، وهو ما كان يؤدي إلى تأخير بدء تشغيل العديد من المشروعات الصناعية.
واختتم البهي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من المقترح هو تبسيط الإجراءات وتسريع إصدار التراخيص الصناعية، بما يضمن استقرار المراكز القانونية للمشروعات ويشجع الاستثمار الحقيقي، إلى جانب توحيد المسار الإجرائي للمستثمرين ومنع تكرار الدورة المستندية داخل الجهات المختلفة.



