قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ابنتها بالتبني تركتها دون دعم.. حالة الحاجة نادية تكشف عن أزمة إهمال كبار السن في مصر

مأساة إنسانية.. مسنة مريضة بلا رعاية بعد أن تنازلت عن ممتلكاتها لابنتها بالتبني
مأساة إنسانية.. مسنة مريضة بلا رعاية بعد أن تنازلت عن ممتلكاتها لابنتها بالتبني

تواجه بعض كبار السن في مصر ظروفا إنسانية صعبة تتفاقم مع تقدم العمر والأمراض المزمنة، في ظل إهمال بعض أفراد الأسرة وعدم الالتزام بالواجبات الأسرية تجاه الآباء والأمهات. 

أحدث هذه الحالات ما كشفته محافظة المنوفية، حيث تعرضت سيدة مسنة تبلغ من العمر 70 عاما للإهمال الجسيم من ابنتها بالتبني، ما يسلط الضوء على قضايا رعاية كبار السن في المجتمع المصري وضرورة تعزيز آليات الحماية والرعاية.

تفاصيل الواقعة

تعيش الحاجة نادية في مدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، وتعاني من أمراض مزمنة تشمل ارتفاع ضغط الدم والسكري، ما يتطلب متابعة طبية منتظمة ورعاية مستمرة. وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الابنة بالتبني التي قامت الأم بتربيتها منذ الطفولة، لم تعد تقدم الرعاية اللازمة لها أو متابعة حالتها الصحية، تاركة والدتها المسنة في غرفة صغيرة داخل المنزل دون دعم يومي كافٍ.

وتعتمد الحاجة نادية على مساعدة الجيران لتلبية احتياجاتها الأساسية من طعام وشراب، في ظل عدم اهتمام الابنة بها. كما يعاني جسد الحاجة نادية من بعض الإصابات والجروح الناتجة عن ظروف المعيشة الصعبة وعدم الرعاية الكاملة.

وتبرز هذه الواقعة قضية واسعة الانتشار، حيث تشير البيانات الرسمية إلى زيادة حالات الإهمال والإساءة لكبار السن خلال السنوات الأخيرة، سواء من الأبناء أو الأقارب، وهو ما أثار اهتمام الدولة والمجتمع المدني لتعزيز برامج الرعاية والحماية.

خلفية عن انتشار حالات الإهمال لكبار السن

تشير الدراسات إلى أن الإهمال الجسدي والنفسي لكبار السن يمثل ظاهرة متزايدة في مصر، خاصة بين الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم أو الذين لديهم أفراد أسرة غير ملتزمين بالرعاية. وتظهر حالات الإهمال في صورة ترك كبار السن بلا متابعة طبية، أو حرمانهم من الطعام والرعاية اليومية، أو تعرضهم للاعتداء الجسدي والنفسي.

وفي السنوات الأخيرة، أطلقت الدولة المصرية عدة حملات ومبادرات لتعزيز رعاية كبار السن، منها إنشاء دور الرعاية وتفعيل آليات التدخل السريع في حالات الإهمال، بالإضافة إلى برامج التوعية الأسرية التي تهدف إلى تعزيز المسؤولية تجاه الأبناء والشيوخ. كما تعمل وزارة التضامن الاجتماعي على متابعة البلاغات المتعلقة بالإساءة والإهمال وتقديم الدعم القانوني والاجتماعي للمسنين.

جهود الدولة والمجتمع في مكافحة الإهمال

تسعى الحكومة المصرية من خلال القوانين والبرامج الاجتماعية إلى حماية كبار السن من الإهمال، بما في ذلك قانون حماية كبار السن الذي يضع عقوبات على أي إساءة أو إهمال متعمد من أفراد الأسرة أو القائمين على رعايتهم. 

كما تشارك الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني في تقديم المساعدات الغذائية والطبية وتوفير الرعاية النفسية للمسنين المتضررين.

وفي حالة الحاجة نادية، فإن التفاعل المجتمعي المحلي يمثل جزءًا من شبكة الأمان الاجتماعي، حيث يقدم الجيران الدعم الغذائي والدوائي لمواجهة تداعيات الإهمال. وتؤكد هذه الحالة على أهمية استكمال الجهود الرسمية والمجتمعية لضمان حياة كريمة لكبار السن، ومحاسبة كل من يتسبب في إيذائهم أو تركهم بدون رعاية.

وتعكس قصة الحاجة نادية في المنوفية واقعًا مؤلمًا يعيشه بعض كبار السن في مصر، حيث يتعرضون للإهمال والإساءة رغم سنوات من العطاء والتضحيات. وتؤكد هذه الواقعة ضرورة تعزيز الرقابة الأسرية والمجتمعية، وتفعيل آليات حماية كبار السن بشكل كامل، لضمان حقوقهم الصحية والاجتماعية، وتحقيق حياة كريمة لهم في مرحلة الشيخوخة.

تدهور الحالة الصحية

ومن جانبها، كشفت ابتسام جارة الحاجة نادية عن معاناة شقيقتها البالغة 33 عامًا، مشيرة إلى أن ابنتها بالتبني تجاهلتها تمامًا ولم تعد تهتم بها أو تقدم لها أي رعاية، رغم تدهور حالتها الصحية، حيث تعيش بمفردها داخل غرفة صغيرة عند مدخل المنزل.

وأضافت في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن الحاجة نادية تعتمد في طعامها وشرابها على جيرانها، الذين يقدمون لها المساعدة، مشيرة إلى أن صحتها حرجة وتتطلب متابعة طبية مستمرة، خاصة مع إصابات وجروح تعانيها نتيجة ظروفها الصعبة.

وأوضحت ابتسام أن جارتها تبنت الفتاة منذ صغرها وربتها وأنفقت عليها، بل وتنازلت لها عن ممتلكاتها، لكنها فوجئت بنكران الجميل وتركها دون رعاية في مرضها، مطالبة الجهات المعنية بالتدخل لضمان حياة كريمة لها.