عقد الجامع الأزهر، أمس الأربعاء فعاليات ملتقى الظهر (رمضانيات نسائية) بالرواق العباسي، بحضور د. دينا سامي، مدرس التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، وأ. سمر فتحي، الواعظة بمجمع البحوث الإسلامية، ود. سناء السيد الباحثة بالجامع الأزهر، وذلك تحت عنوان: «سورة لقمان وآداب الحوار مع الأبناء».
استهلت د. دينا سامي حديثها بالتأكيد على أهمية سورة لقمان في غرس قيم الحوار التربوي بين الآباء والأبناء، موضحة أهمية التربية بالقدوة، ومشيرة إلى عدد من الأساليب التربوية التي استخدمها لقمان الحكيم مع ابنه، مثل ترتيب الأولويات، والتأثير الوجداني والعاطفي، وغرس القيم الإيجابية، وتعليم الصبر والتواضع. وأضافت أن سورة لقمان تقدم نموذجًا متكاملًا في التربية، مؤكدة ضرورة تمسك الآباء والأمهات وكل القائمين على التربية بهذه القيم وغرسها في نفوس الأبناء.
ومن جانبها استعرضت أ. سمر فتحي أهم الوصايا التي وجهها لقمان الحكيم لابنه، ومنها: التوحيد والعبادة، والإحسان إلى الوالدين، ومراقبة الله، وإقامة الصلاة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصبر والتواضع، وعدم التكبر، والاعتدال في المشي وخفض الصوت. وأشارت إلى أن هذه الوصايا تؤكد أهمية استحضار مراقبة الله في كل الأحوال، وضرورة التحلي بالصبر والتواضع في التعامل مع الآخرين.
وفي السياق ذاته أوضحت د. سناء السيد أن سورة لقمان تمثل مثالًا حيًا لبناء الشخصية الإيمانية المتوازنة من خلال القدوة الصالحة والصبر على مشاق التربية، مستشهدة بقول الحسن البصري: «من لم يصبر على مشقة التربية والتهذيب صبر على مرارة الانحراف والندم». وأضافت أن السورة تؤكد أهمية غرس الهوية الإيمانية قبل أي مهارات حياتية، كما تعزز الانضباط الروحي، وتبني قيمة المسؤولية الاجتماعية، وتحث على الصبر في مواجهة صعوبات الحياة.



