قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خالد الجندي: القائد الفعال لا يكون رد فعل لجنوده بل يتحقق بنفسه

خالد الجندي
خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القرآن الكريم يقدم دروسًا عميقة في القيادة وفهم الأخبار، مستشهدًا بقصة سيدنا سليمان عليه السلام مع الهدهد في قوله تعالى: «وجئتك من سبإ بنبإ يقين»، موضحًا أن وصف النبأ بأنه يقين يحمل دلالة مهمة في فهم طبيعة الأخبار.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC، الخميس،  أن كلمة «نبأ» ليست مثل كلمة «خبر»، لأن النبأ هو أصدق أنواع الأخبار وأكثرها يقينًا، موضحًا أن الأخبار قد يدخلها اللبس أو سوء الفهم من ناقلها، بينما النبأ يكون خبرًا مؤكدًا لا شبهة فيه، ولذلك قال الهدهد لسليمان عليه السلام: «وجئتك من سبإ بنبإ يقين» ليؤكد له صدق المعلومة.

وأوضح أن سيدنا سليمان عليه السلام رغم ذلك لم يكتف بكلام الهدهد، بل قال: «سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين»، لافتًا إلى أن هذه الآية تقدم نموذجًا مهمًا في القيادة، لأن القائد الفعّال لا يكون مجرد رد فعل لكلام جنوده أو من حوله، بل يتحقق بنفسه ويتأكد من صحة المعلومات قبل اتخاذ القرار.

وأشار إلى أن تقديم الصدق في قوله تعالى «أصدقت أم كنت من الكاذبين» يحمل معنى حسن الظن بالمؤمن، لأن الأصل في المؤمن الصدق، ولذلك يبدأ التحقق من احتمال الصدق قبل الكذب، وهو ما يعكس منهجًا قرآنيًا في التعامل مع الأخبار.

وأضاف أن الهدهد نقل لسيدنا سليمان عليه السلام ما رآه في مملكة سبأ عندما قال: «إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم»، موضحًا أن الهدهد عرض الأمر بطريقة لافتة للانتباه، لأن ذكر أن امرأة تحكم القوم قد يثير الانتباه، ثم أشار إلى القضية الأهم وهي أنهم «يسجدون للشمس من دون الله».

ولفت إلى أن الهدهد ركز على ما يثير اهتمام سيدنا سليمان عليه السلام، لأن القضية الأساسية التي تستدعي التحرك هي عبادة غير الله، وهو ما ظهر في قوله: «وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون».

وأوضح أن كلام الهدهد الذي جاء فيه: «ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم» يدل على فهمه لما يراه من نعم الله، لأن الهدهد بطبيعته يبحث عن الدود المختبئ في الأرض، ولذلك يلفت نظره أن الله هو الذي يخرج ما هو خفي في السماوات والأرض.

وأشار إلى أن هذه القصة القرآنية تكشف جانبًا من الحكمة في نقل الأخبار وفهمها، كما تقدم نموذجًا في القيادة الواعية التي لا تعتمد فقط على ما يُنقل إليها، بل تتحقق من الحقائق قبل اتخاذ القرار.