أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال تلقاه من أحد المتابعين حول وفاة والد عليه ديون كبيرة قبل توزيع الميراث، قائلاً: «قبل توزيع التركة هناك حقوق متعلقة بالتركة يجب سدادها، من بينها الديون. فإذا وزّع الورثة التركة قبل معرفة هذه الديون، فيجب على كل وارث أن يسدد نصيبه من الدين وفق ما استفاد من التركة».
كيف تُسدد ديون المتوفى بعد توزيع الميراث؟
وأوضح الدكتور علي فخر، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن مثال ذلك إذا كان الورثة زوجة وأم وابن، فإن نصيب كل منهم من الدين يُحدّد بنسبة نصيبهم في التركة، فالزوجة تسدد الثمن من الدين، والأم تسدد السدس، والابن الباقي. أما إذا كان الدين أكبر من قيمة التركة، فيتم أولاً استنفاد أموال الورثة حسب نصيبهم، وإذا بقي جزء من الدين لا يستطيع الورثة سداده، فيسدد من بيت المال، ويجوز أيضاً أن يتبرع أحد الورثة لتغطية الدين المتبقي.
ونصح أمين الفتوى باتخاذ الإجراءات الوقائية قبل توزيع الميراث، قائلاً: «يجب على المدين أن يترك إشعاراً بالدين الذي عليه، وأن يبلغ زوجته وأولاده والمحيطين له بمقدار الدين لكل شخص، حتى يتمكن الورثة فور الوفاة من سداد الدين قبل تقسيم التركة».
وأضاف أن هذا الإجراء يضمن براءة ذمة المتوفى ويجنب الورثة الوقوع في الالتزامات المالية بعد توزيع الميراث، مشدداً على أهمية الشفافية والإبلاغ عن الديون أثناء حياة الشخص لتسهيل الأمور بعد الوفاة.
