أكد الدكتور نادي عبد الله وكيل كلية الدرسات الإسلامية بجامعة الأزهر، أن الضمير هو النور الداخلي الذي أودعه الله في قلب الإنسان، ليكون دليلًا يرشده إلى التفرقة بين الخير والشر، مستشهدًا بقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم إن في قلب كل مسلم واعظًا.
جهاز إنذار يميز بين الحق والباطل
وأوضح أن الضمير الحي يشبه كشافًا يضيء الطريق في الظلام، ويعمل كجهاز إنذار دقيق يساعد الإنسان على التمييز بين البر والإثم، مشيرًا إلى حديث «استفت قلبك» الذي يعكس دور القلب الحي في إدراك الصواب.
ليس كل قلب يُستفتى
لفت إلى أن البعض يسيء فهم هذا المفهوم، مؤكدًا أن استفتاء القلب يكون فقط للقلب الحي المليء بالإيمان، وليس القلب المريض أو الغارق في المعاصي، لأنه يفقد القدرة على التمييز.
مراقبة الله أساس يقظة الضمير
بيّن أن حياة الضمير ترتبط باستشعار مراقبة الله في السر والعلن، وأن إدراك الإنسان أن الله يراه ويسمعه هو ما يوقظ ضميره ويقوم سلوكه.
نماذج من يقظة الضمير
أشار إلى مواقف مضيئة في التاريخ، مثل موقف نبي الله يوسف عليه السلام حين رفض المعصية، وكذلك قصة الصحابي الذي اعترف بخطئه طواعية، مؤكدًا أن هذه النماذج تعكس قوة الضمير الحي.
غياب الضمير طريق الفساد
حذر من أن موت الضمير يؤدي إلى انتشار الظلم والفساد والكذب والخيانة، وقد يحول الإنسان إلى شخص لا يراعي القيم أو الحقوق.
اختتم بالدعوة إلى إحياء الضمير من خلال التمسك بتعاليم الدين، والالتزام بالقرآن والسنة، حتى يعيش الإنسان حياة مستقيمة قائمة على القيم والأخلاق.

