قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب: التهديد الحالي للإرهاب النووي أصبح أعلى مما كان سابقا

 مركز إعلام الأمم المتحدة
مركز إعلام الأمم المتحدة

 أكد مدير مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب "ماورو ميديكو"، أن تهديد الإرهاب النووي لم يصل من قبل أبدا إلى هذا المستوى من الخطورة، مشيرا إلى الانتشار الواسع للتكنولوجيات الجديدة، مثل الطائرات المسيرة ذات الأغراض العسكرية والذكاء الاصطناعي، يعني أن التهديد الحالي للإرهاب النووي أصبح أعلى مما كان عليه في أي وقت مضى.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة اليوم الإثنين، أوضح "ماورو ميديكو"، أن العواقب الإنسانية والبيئية والاقتصادية لأي هجوم إرهابي إشعاعي أو نووي ستكون ذات طابع عالمي، إذ من شأنها أن تقوض السلم والأمن الدوليين، وتزعزع الثقة في الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية.

وقال المسئول الأممي، " تنخرط الجماعات والأفراد الإرهابيون بشكل أعمق وأكثر فاعلية في استخدام التكنولوجيات الحديثة؛ فقد جندت الجماعات الإرهابية خبراء، بمن فيهم متخصصون في مجال الذكاء الاصطناعي، كما شهدنا استخدام الطائرات المسيرة في تنفيذ أعمال إرهابية، وهذا الأمر قد يجعل من احتمالية شن هجوم باستخدام 'قنبلة قذرة' بواسطة طائرة مسيرة أمرا واردا بشكل أكبر".

ورغم عدم وجود تعريف دقيق ومحدد للإرهاب النووي، فإن الأمثلة على ما يمكن اعتباره هجوما إرهابيا تتراوح بين استخدام "القنابل القذرة"، واستهداف محطات الطاقة النووية، واستخدام أسلحة نووية مسروقة، وتفجير عبوات نووية بدائية الصنع.

وأشار "ماورو ميديكو"، إلى أنه لحسن الحظ، لم يقع أي هجوم إرهابي نووي منذ ظهور هذه التكنولوجيا قبل نحو 80 عاما؛ مما يضع هذا التهديد ضمن فئة المخاطر التي تتسم بـ "احتمالية وقوع منخفضة، ولكن بتأثير هائل". غير أن هذا لا يعني أن الجماعات الإرهابية لا تسعى جاهدة لتنفيذ نوع من الهجمات، فقد أعلن تنظيم "القاعدة" الإرهابي - الذي يقف وراء هجمات 11 سبتمبر على نيويورك والتي أدت إلى انهيار "البرجين التوأمين" - مرارا وتكرارا عن عزمه ارتكاب أعمال إرهاب نووي، كما تم تسجيل العديد من الحوادث التي جرى فيها تهريب مواد إشعاعية أو سرقتها.

وفي عام 2021، على سبيل المثال، أفادت طاجيكستان بسرقة 133 قرصا تحتوي على ثاني أكسيد اليورانيوم، ويُرجح أن الغرض من ذلك كان الاتجار بها، سواء داخل البلاد أو في أفغانستان، حيث يتمتع تنظيم "القاعدة" بوجود قوي ونفوذ واسع.

ووفقا لمكتـب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فإن تعزيز الإطار القانوني الدولي الرامي إلى منع الإرهاب الذي ينطوي على استخدام المواد النووية وغيرها من المواد المشعة يُعد أولوية قصوى، سواء بالنسبة للدول الأعضاء بشكل فردي، أو بالنسبة للمجتمع الدولي ككل.

وفي شهر مايو، وخلال اجتماع عُقد على هامش مؤتمر المراجعة الحادي عشر لأطراف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، حثّ متحدثون - بمن فيهم "ميديكو" - جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لقمع أعمال الإرهاب النووي في أقرب وقت ممكن.

وتعد هذه الاتفاقية، التي تُمثّل حجر زاوية في صرح الأمن النووي العالمي، أساسا قانونيا لتجريم أعمال الإرهاب النووي وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة هذه التهديدات. ومع ذلك، ورغم أن الاتفاقية قد حظيت بمستوى واسع من الدعم منذ اعتمادها قبل 21 عاما، إلا أن نحو 66 دولة لم تنضم إليها بعد. ويعود ذلك - كما يوضح ميديكو - لا إلى نقص الإرادة السياسية، بل بالأحرى إلى نقص في القدرات التقنية.

ويقول "ماورو ميديكو"، في هذا الصدد: "إن الخطوة الأولى تتمثل في وضع أطر قانونية متينة تتضمن عناصر قوية تتعلق بالتعاون مع الدول الأخرى، والقدرة على إجراء التحقيقات وتبادل المعلومات القضائية، فضلا عن القدرة على اتخاذ التدابير الوقائية".

وفي هذا السياق، يقدم مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، الدعم للحكومات الوطنية لمساعدتها على الانضمام إلى الاتفاقية وتنفيذ أحكامها تنفيذا كاملا.

ويضيف ميديكو قائلا: "لم نشهد حتى الآن أي حالات إرهاب نووي؛ ويرجع ذلك جزئيا إلى الآليات المعمول بها حاليا، غير أننا بحاجة إلى مواصلة دعم جهود الدول الأعضاء لضمان عدم وقوع مثل هذه الأعمال إطلاقا".

تعالج هذه الاتفاقية الثغرات الرئيسية القائمة في الإطار القانوني الدولي، وذلك من خلال تجريم الأفعال التي تنطوي على استخدام مواد نووية أو غيرها من المواد المشعة بنية إرهابية. كما أنها تعزز التعاون في مجالات التحقيق، والملاحقة القضائية، وتسليم المجرمين، والمساعدة القانونية المتبادلة.

وأوضح "ماورو ميديكو"، أنه رغم أن وتيرة الانضمام إلى الاتفاقية كانت قوية في مراحلها الأولى، إلا أن التقدم نحو تحقيق عالمية الانضمام إليها قد تباطأ في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى استمرار وجود ثغرات في الصرح القانوني العالمي، وتشمل الأسباب الكامنة وراء هذه الثغرات: محدودية الوعي بالاتفاقية، وتزاحم الأولويات التشريعية، والقيود المتعلقة بالقدرات الداخلية، والحاجة إلى مزيد من المساعدة التقنية والتشريعية.