مع اقتراب حلول أول أيام عيد الفطر المبارك، والموافق يوم الجمعة 1 شوال 1447 هجريًا و19 مارس 2026 ميلاديًا، يزداد اهتمام المواطنين في مصر بمعرفة توقيت إخراج زكاة الفطر، والفئات التي تجب عليها، وكذلك الحالات التي لا تُفرض فيها، وذلك وفق ما تقرره جهات الفتوى الرسمية بدار الإفتاء والأزهر الشريف.
وتُعد زكاة الفطر، أو صدقة الفطر، من أنواع الزكاة الواجبة على المسلمين، حيث تُخرج في ختام شهر رمضان وتُعطى للفقراء والمحتاجين، وهي زكاة تتعلق بالأبدان وليست بالأموال، وتُحدد بمقدار معين، وتُفرض مع انتهاء الصيام، لتكون تطهيرًا للصائم مما قد يقع فيه من لغو أو رفث، ولتكون كذلك عونًا للفقراء.
وقد شُرعت زكاة الفطر في العام الثاني من الهجرة، وهي فريضة ثابتة، استنادًا إلى ما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها على المسلمين، بمقدار صاع من تمر أو صاع من شعير، على كل مسلم، سواء كان حرًا أو عبدًا، ذكرًا أو أنثى، كما جاء في صحيح مسلم.
أما عن توقيت إخراجها، فإن الأفضل أن يتم قبل أداء صلاة العيد، ومن السنة عدم تأخيرها عن هذا الوقت، ومع ذلك يجوز إخراجها بعد صلاة العيد وحتى غروب شمس يومه وتكون صحيحة ومجزئة، بينما يُعد تأخيرها إلى ما بعد يوم العيد دون عذر أمرًا محرمًا ويأثم فاعله.
وهناك ثلاث حالات لا تجب فيها زكاة الفطر، وهي:
الفقير الذي لا يمتلك قوت يومه، والجنين الذي لم يولد قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان، وكذلك من توفي قبل غروب شمس آخر يوم من الشهر.
وتتضمن أحكام زكاة الفطر عدة ضوابط، من أبرزها أنها واجبة على من يملك قوت يوم العيد وليلته له ولمن يعول، كما يخرجها الشخص عن نفسه وعن كل من تلزمه نفقته، ويجوز إخراجها في صورة حبوب أو نقود، وتُصرف لمستحقي الزكاة.
كما تحدد دار الإفتاء المصرية الحد الأدنى لقيمتها سنويًا، ويجوز الزيادة على هذا الحد، ومن وُلد له مولود قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان وجب عليه إخراج الزكاة عنه، في حين لا تجب على من توفي قبل هذا التوقيت.
وتظل زكاة الفطر دينًا في ذمة من لم يؤدها، ولا تسقط عنه حتى يقوم بإخراجها، ويُستحب تعجيلها قبل صلاة العيد، مع جواز إخراجها بعد الصلاة في نفس اليوم، بينما يُحرم تأخيرها دون عذر إلى ما بعد يوم العيد.
ويجوز أيضًا إخراج زكاة الفطر في بلد غير بلد المزكي، إلا أن الأفضل أن يتم إخراجها في موطنه إذا وُجد المستحقون.

