قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كواكب خارج التصنيف.. اكتشاف فلكي يفتح الباب لعوالم لم نعرفها من قبل

كواكب
كواكب

في تطور علمي لافت، أعلن علماء الفلك عن اكتشاف نوع جديد كليا من الكواكب خارج المجموعة الشمسية، في خطوة قد تعيد رسم خريطة فهمنا لتكوين العوالم الكونية.

 هذا الاكتشاف لا يضيف مجرد كوكب جديد إلى القائمة، بل يقدم نموذجا غير مسبوق يتحدى التصنيفات التقليدية التي اعتمدها العلماء لعقود.

 اكتشاف غير تقليدي في الفضاء البعيد

نشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature Astronomy، حيث ركز الباحثون على كوكب يُعرف باسم L 98-59 d، يقع على بُعد نحو 35 سنة ضوئية من الأرض ويعد هذا الكوكب مثالاً فريداً لنوع لم يكن مدرجاً ضمن التصنيفات المعروفة سابقاً.

نموذج كوكبي جديد يتحدى التصنيفات

لطالما صنف العلماء الكواكب الصغيرة ضمن فئتين رئيسيتين كواكب غازية قزمة ذات لب صخري وغلاف جوي غني بالهيدروجين
و عوالم مائية تغطيها المحيطات العميقة والجليد
لكن كوكب L 98-59 d لا ينتمي لأي من هاتين الفئتين، ما يجعله حالة استثنائية تستدعي إعادة النظر في هذه النماذج.

 خصائص مذهلة محيط من الصهارة وغلاف غني بالكبريت

يتميز الكوكب الجديد بمجموعة من الخصائص الفريدة:

-الحجم والكثافة يبلغ حجمه نحو 1.6 ضعف حجم الأرض، لكنه أقل كثافة بشكل لافت

-التركيب الداخلي يحتوي على محيط دائم من الصهارة (الماغما) يغطي سطحه بالكامل

-الغلاف الجوي كشفت بيانات عن وجود نسب مرتفعة من كبريتيد الهيدروجين، وهو مركب ثقيل نادراً ما يُرصد بهذه الكثافة.

 كيف يحافظ الكوكب على غلافه الجوي؟

باستخدام نماذج محاكاة حاسوبية امتدت لملايين السنين، توصل الباحثون إلى أن المحيط الصهاري داخل الكوكب يلعب دوراً محوريا فهو يعمل كخزان ضخم للكبريت، ويساعد في تثبيت الغلاف الجوي ومنع تآكله.

ولولا هذا التكوين الفريد، لكانت الأشعة السينية الصادرة عن النجم المضيف قد جردت الكوكب من غلافه الغازي منذ زمن بعيد، وفقا لما نقلته صحيفة The Independent.

دلالات أوسع الكون أكثر تنوعا مما نعتقد

رغم أن الظروف القاسية على سطح هذا الكوكب تجعله غير صالح للحياة، فإن أهميته العلمية تكمن في ما يشير إليه تنوع هائل في أشكال الكواكب عبر المجرة.

ويؤكد الباحث Harrison Nichols من University of Oxford أن التصنيفات الحالية للكواكب قد تكون "مبسطة أكثر من اللازم"، ما يستدعي تطوير نماذج أكثر دقة وشمولاً.

 هل يقودنا الاكتشاف إلى عوالم قابلة للحياة؟

يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام احتمال وجود أنواع أخرى من الكواكب لم تُكتشف بعد، وربما تحمل ظروفاً مناسبة للحياة فكلما اتسعت رؤيتنا لتنوع العوالم، زادت فرص العثور على بيئات قد تشبه الأرض أو تختلف عنها بطرق تدعم الحياة بشكل غير متوقع.

لا يمثل هذا الكوكب مجرد اكتشاف جديد، بل هو دعوة لإعادة التفكير في الكون ذاته حيث يبدو أن ما نعرفه حتى الآن ليس سوى جزء صغير من قصة أكبر بكثير.