في الوقت الذي يواصل فيه نادي برشلونة البحث عن مهاجم يقود مشروعه الهجومي في السنوات المقبلة تتغير ملامح السباق داخل أروقة كامب نو بشكل واضح مع صعود اسم جوليان ألفاريز كخيار أول وتراجع حظوظ الدولي عمر مرموش ليصبح أقرب إلى "الخطة البديلة" بدلًا من الهدف الرئيسي.
ومنذ تولي الألماني هانسي فليك القيادة الفنية بدأ برشلونة في إعادة صياغة هويته الهجومية مع الاعتماد على مرونة تكتيكية أكبر خاصة في ظل تقدم روبرت ليفاندوفسكي في العمر واقترابه من نهاية مسيرته داخل النادي.
ووضعت الإدارة الرياضية بقيادة ديكو مركز المهاجم الصريح ضمن أولوياتها القصوى لكن ليس بأي مواصفات تقليدية بل بمهاجم قادر على التحرك والربط والضغط وهو ما جعل كفة ألفاريز تميل بوضوح.
لماذا يتفوق ألفاريز؟
يمتلك ألفاريز مزيجًا نادرًا من الخصائص فهو ليس مجرد "9 تقليدي" بل لاعب قادر على شغل عدة أدوار هجومية سواء كمهاجم صريح أو كمهاجم ثانٍ أو حتى صانع ألعاب متقدم، وهذه المرونة تتماشى تمامًا مع أسلوب فليك الذي يعتمد على التحركات بدون كرة والضغط العالي.
كما أن الأرقام تعزز هذا الاتجاه إذ ساهم النجم الأرجنتيني بـ31 هدفًا (تسجيلًا وصناعة) خلال 46 مباراة في أدوار مختلفة وهو ما يجعله مشروع قائد هجومي متكامل.
وفي المقابل ينظر إلى مرموش كلاعب مميز في التحولات والهجمات المرتدة لكنه لا يملك نفس القدرة على اللعب كمهاجم وحيد داخل منظومة تعتمد على الاستحواذ وهي نقطة حاسمة في تقييم برشلونة.
من هدف محتمل إلى خطة بديلة
ورغم تراجع ترتيبه في قائمة الأولويات لا يزال اسم مرموش حاضرًا داخل حسابات برشلونة وتشير التقارير إلى أن النادي رصد ما يقرب من 50 مليون يورو للتعاقد معه لكن فقط في حال فشل صفقة ألفاريز.
هذه المعطيات تعكس نظرة مختلفة من الإدارة حيث لم يعد مرموش "الحل المثالي" بل خيارًا احتياطيًا يمكن اللجوء إليه وفق ظروف السوق.
صفقة معقدة.. وفرصة قائمة
التحدي الأكبر أمام برشلونة لا يتمثل في اقتناع اللاعب بل في إقناع أتلتيكو مدريد بالتخلي عن أحد أهم نجومه وهو أمر لن يكون سهلًا خاصة في ظل المنافسة المباشرة بين الناديين.
هنا قد تعود فرص مرموش للواجهة خصوصًا إذا تعثرت المفاوضات أو ارتفعت المطالب المالية بشكل يفوق قدرة النادي الكتالوني.
هل انتهى الحلم؟
ولم ينته حلم انتقال مرموش إلى برشلونة بالكامل لكنه دخل مرحلة "الانتظار" فكل شيء بات مرتبطًا بمصير صفقة ألفاريز التي تمثل الآن مفتاح المشهد الهجومي داخل النادي.
وفي عالم الانتقالات حيث تتغير المعادلات بسرعة يبقى الباب مفتوحًا أمام النجم المصري لكن هذه المرة من موقع مختلف وليس كخيار أول بل كورقة قد تلعب في اللحظة الحاسمة.




