قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عبلة الهواري: فلسفة الرؤية الحالية تظلم الأب والطفل.. وتعديلات مرتقبة تحفظ التوازن الأسري

 عبلة الهواري
عبلة الهواري

أكدت عبلة الهواري، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن هناك حاجة ملحة لإعادة النظر في فلسفة تنظيم “حق الرؤية” في قانون الأحوال الشخصية، بما يحقق التوازن بين حقوق الأب ومصلحة الطفل الفضلى.

وأوضحت في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن المقترحات البرلمانية المطروحة تستهدف ضمان تنفيذ حق الأب في الرؤية بشكل فعّال، من خلال إلزام الأم بالالتزام بالمواعيد المحددة قانونًا، مع ضرورة توفير أماكن مناسبة تراعى فيها الجوانب النفسية والاجتماعية للطفل، بدلًا من الاقتصار على أماكن قد لا تحقق الدعم الأسري المطلوب.

إمكانية اتخاذ إجراءات تصل إلى إسقاط الحضانة 

وأشارت إلى أن القانون الحالي يتضمن ضوابط، منها إمكانية اتخاذ إجراءات تصل إلى إسقاط الحضانة حال تكرار عدم الالتزام، إلا أن الإشكالية الحقيقية تكمن في “فلسفة التطبيق”، التي لا تحقق المودة والرحمة داخل العلاقة الأسرية، ولا توفر بيئة طبيعية لتواصل الأب مع أبنائه.

وأضافت أن اقتصار الرؤية على ساعات محدودة وفي أماكن عامة مثل الأندية أو مراكز الشباب لا يحقق المصلحة الفضلى للطفل، مؤكدة أن هذا النمط يحتاج إلى مراجعة جادة تتيح تواصلًا إنسانيًا أكثر عمقًا بين الأب وأبنائه.

وشددت على أن مجلس النواب ينتظر مشروع القانون المرتقب من اللجنة القضائية التي شُكّلت لهذا الغرض، تمهيدًا لمناقشته بشكل شامل، مؤكدة أن البرلمان، باعتباره السلطة التشريعية، سيُجري مراجعة دقيقة لكافة بنوده، خاصة ما يتعلق بنظامي “الرؤية” و”الاستضافة”، لضمان تحقيق العدالة الأسرية والتوازن بين الأطراف.

وجدير بالذكر تقدم شيرين صبري، عضو مجلس الشيوخ، باقتراح موجه إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، برئاسة المستشار حسني حسن عبد اللطيف، بشأن إعادة النظر في قانون الرؤية الخاص بالأب، بما يضمن تنفيذ حقه في رؤية أبنائه بشكل فعّال.

وأكدت النائبة في مقترحها أهمية إلزام الأم بتنفيذ مواعيد الرؤية المحددة قانونًا، مع ضرورة توفير مكان مناسب يراعي الجوانب النفسية والاجتماعية للأطفال، مشيرة إلى أن عدم الالتزام الحالي ينعكس سلبًا على استقرار الأبناء وتكوينهم النفسي.

وأوضحت شيرين صبري أن القانون بصيغته الحالية يسمح للأم بالتغيب عن مواعيد الرؤية ثلاث مرات متتالية دون وجود آلية رادعة كافية، وهو ما يؤدي في كثير من الحالات إلى حرمان الأب من التواصل الطبيعي مع أبنائه، فضلًا عن عدم إتاحة الفرصة له للجلوس معهم بشكل منفرد.

وشددت عضو مجلس الشيوخ على أن الأطفال في مراحلهم العمرية المبكرة في أمسّ الحاجة إلى وجود الأب ودوره في تشكيل شخصياتهم، مؤكدة أن تحقيق التوازن في الرعاية بين الوالدين يمثل أحد أهم عوامل تنشئة جيل سوي نفسيًا ومجتمعيًا.

واختتمت النائبة مقترحها بالتأكيد على ضرورة تطوير التشريعات بما يواكب المتغيرات الاجتماعية، ويضمن حقوق جميع الأطراف، وعلى رأسها مصلحة الطفل الفضلى.