تتواصل فعاليات برنامج "تنمية مهارات مديري المواقع الثقافية"، الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، في إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى بناء كوادر ثقافية مؤهلة قادرة على تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز دور الثقافة في خدمة المجتمع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وشهد اليوم الثالث من فعاليات خامس مجموعات البرنامج، الموجه للعاملين بإقليم القناة وسيناء الثقافي وفرع ثقافة الشرقية، محاضرة أولى تناولت برنامج العمل الحكومي وموازنة البرامج، قدمتها هالة زين، مدير عام المعلومات والتوثيق بالهيئة.
واستعرضت زين خلال محاضرتها آليات إعداد وتنفيذ برنامج العمل الحكومي، ومفاهيم موازنة البرامج والأداء، مؤكدة أهمية المتابعة المركزية كأداة لضمان تحقيق المستهدفات، ورصد مستوى الإنجاز الفعلي وفق رؤية مصر 2030.
كما تناولت أبرز التحديات والصعوبات التي قد تعوق تطوير العمل الثقافي، مشددة على ضرورة تبادل الخبرات بين مديري المواقع الثقافية، بما يسهم في تحقيق التميز المؤسسي والارتقاء بمستوى الأداء الحكومي.
وتضمنت المحاضرة عرضا لآليات العمل داخل المواقع الثقافية المختلفة، حيث ناقش المشاركون تجاربهم الميدانية، وسبل توظيفها في تعزيز ثقافة الجودة والتميز، إلى جانب طرح حلول عملية لتذليل المعوقات التي تواجههم في مقار عملهم، بما يضمن رفع كفاءة تنفيذ البرامج الثقافية وتحقيق الأهداف الاستراتيجية.
كما أكدت المحاضرة أهمية استخدام أدوات دقيقة لرصد وتحليل المخاطر، وتحديد أوجه القصور، والعمل على معالجتها قبل إدخال البيانات، بما يضمن جودة المخرجات، وفق منهجية خطة البرامج والأداء، التي تعتمد على نماذج وآليات موحدة تتبناها الهيئة العامة لقصور الثقافة لتحقيق التطوير المؤسسي المستدام.
وتواصلت الفعاليات بمحاضرة أخرى للدكتورة رحاب الشاعر، الحاصلة على دكتوراه في الآداب من جامعة طنطا في تخصص المكتبات وتكنولوجيا المعلومات، والتي تناولت خلالها منظومة العمل داخل المكتبات، مؤكدة أن المكتبات لم تعد مجرد أماكن لتخزين الكتب والمجلدات، بل أصبحت مؤسسات معرفية متكاملة تتطلب أساليب عمل حديثة ومبسطة لتنظيم مصادر المعلومات وإتاحتها بكفاءة.
وأشارت الشاعر إلى ندرة المراجع العربية التي تجمع بين الإجراءات الإدارية والعمليات الفنية في مجال المكتبات، ما يستدعي تطوير أدوات العمل والاعتماد على منهجيات حديثة، مستعرضة في هذا الإطار الإجراءات الإدارية والفنية المتبعة، وقواعد الوصف الببليوجرافي، وأساليب الفهرسة الموضوعية، إلى جانب الخصائص العامة لخطط التصنيف.
كما سلطت الضوء على الأنظمة الآلية المتكاملة في إدارة المكتبات، وآليات تأهيل وتدريب أخصائيي المكتبات بالهيئة العامة لقصور الثقافة، بما يمكنهم من مواكبة التطورات المتسارعة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وتقديم خدمات معرفية متقدمة تلبي احتياجات المجتمع الثقافي، وتواكب التحول الرقمي المتسارع.
وأكدت أن التطور التكنولوجي المتلاحق يفرض على العاملين في مجال المكتبات ضرورة تنمية مهاراتهم بشكل مستمر، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز دور المكتبات كمراكز إشعاع معرفي وثقافي فاعل في المجتمع.
وينفذ البرنامج من خلال الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين برئاسة أميمة مصطفى، على مدار أسبوعين خلال الفترة من 28 مارس الجاري وحتى 9 أبريل المقبل، حيث يتضمن الأسبوع الأول ستة أيام من المحاضرات النظرية "أون لاين" خلال الفترة من 28 مارس حتى 2 أبريل، بينما يخصص الأسبوع الثاني للتدريب العملي المباشر لمدة ستة أيام خلال الفترة من 4 إلى 9 أبريل، وذلك بالقرية الأولمبية بمحافظة الإسماعيلية.
ويتناول البرنامج مجموعة من المحاور الثقافية والفنية والمالية والإدارية، التي تستهدف تعزيز مهارات المشاركين في الاتصال والتواصل، وإدارة المواقع الثقافية بكفاءة، والتعامل مع التحديات المختلفة، إلى جانب تنمية قدراتهم على تطوير وابتكار مشروعات ثقافية تعكس خصوصية كل منطقة.