أكد السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، خلال كلمته في الدورة غير العادية لمجلس الجامعة اليوم الخميس، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي انتقلت من ارتكاب الجرائم الميدانية إلى شرعنة القتل عبر القوانين العنصرية، مشددًا على أن ما يجري يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة.
وأشار العكلوك إلى إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبراً أن هذا القانون يكرس نظام الفصل العنصري عبر تطبيق نظام قانوني مزدوج يعتمد على الهوية القومية، وأن الاحتلال يمارس سياسات ممنهجة تشمل التعذيب الوحشي، التجويع، والحرمان من العلاج بحق الأسرى.
حملات التطهير العرقي في أحياء القدس
وأوضح السفير أن المسجد الأقصى مغلق لليوم الثالث والثلاثين على التوالي بأمر من سلطات الاحتلال، مما حرَم المصلين من أداء الصلاة خلال شهر رمضان وعيد الفطر.
وحذر من محاولات فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على المسجد وتقسيمه، إلى جانب حملات التطهير العرقي في أحياء القدس مثل بطن الهوى وبلدة سلوان.
كما أشار إلى التضييقات التي طالت الكنائس، ومنها منع بطريرك اللاتين من الوصول لكنيسة القيامة في أحد الشعانين لأول مرة منذ قرون، مؤكدًا أن هذه السياسات تهدد الوجود المسيحي في المدينة المقدسة.
ودعا السفير مهند العكلوك المجتمع الدولي والدول العربية إلى الانتقال من وصف الجريمة إلى معاقبة المجرم، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل في المحكمة الجنائية الدولية بشأن قانون إعدام الأسرى وتنفيذ مذكرات الاعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزرائه، وتجميد عضوية الكنيست الإسرائيلي في الاتحاد البرلماني الدولي والمنظمات البرلمانية العربية والدولية، وفرض عقوبات ومقاطعة اقتصادية لإلزام الاحتلال بوقف سياسات الاستيطان والضم والتهجير القسري، مؤكداً أن هذه الخطوات ضرورية لحماية الحقوق الفلسطينية والحفاظ على المسجد الأقصى والقدس الشريف من مخاطر التهويد والانتهاكات المستمرة.


