قالت دار الإفتاء المصرية إن الإسلام خص من يمسح على رأس يتيم بالثواب العظيم والأجر الكبير من الله عز وجل، فما بالنا بمن يقوم بزيارته باستمرار ولا ينقطع عنه ويرعى شئونه ويُدخل الفرحة والسرور على قلبه؛ ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن جاءه يشكو قسوة قلبه: «امسح رأس اليتيم، وأطعم المسكين» أخرجه أحمد.
وفى سياق متصل بين الدكتور علي جمعة مفتى الجمورية الأسبق عبر صفحته الرسمية على فيس بوك ان من وضع يده على رأس يتيم كتب الله له بكل شعرةٍ في رأس اليتيم حسنةً، ومن كفل يتيمًا جاور النبي ﷺ في علو قدره ومكانته ومنزلته في الجنة: «أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة».
كيف نتعامل مع اليتيم
وأجاب علي جمعة عن سؤال كيف نتعامل مع اليتيم؟ وقال: قال تعالى {قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ}. أي: أصلحُ لهم، وأحسنُ عاقبةً، وأنفعُ أثرًا. فلو ضيعته كانت مصيبة، أما لو أنك أصلحته فإن الخير سيعود عليه وعليك، فانتبه.
والناس تخشى من ذلك؛ لأن مال اليتيم إذا دخل في مال الإنسان دخل بالوبال والشنار والنار، فيجب علينا ألَّا نغالي ونتطرف في الفهم. فعندما يقول لك: الخمر حرام، فتقتل جارك الذي يشرب الخمر، أو تدخل عليه وتعتدي على حرماته لكي تكسر زجاجة الخمر، فهذا تطرف. وعندما يقول لك: إن مال اليتيم خطير، فتلقي اليتيم في الشارع، فهذا تطرف. فربنا سبحانه وتعالى، لكي يخفف من هذه المغالاة والتطرف، يقول: {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ}. إذًا نخالط اليتيم، فإن لم يكن معي مالٌ أنفق عليه من ماله، وأرعاه مثل أبنائي، وأعلِّمه، وإذا مرض أذهب به إلى الطبيب، وهكذا.
حكم تخصيص يوم لليتيم من قبيل إدخال السرور عليه
وبين ان تخصيص يومٍ لليتيم من العمل الصالح، ومن قبيل إدخال السرور عليه، وإذا أدخلت السرور على اليتيم، فلعل له دعوةً صالحةً يستجيب الله بها؛ فإن اليتيم قلبه ضعيف، والله عند الضعيف. تجد ربك عند المريض إذا عدتَ المريض، وتجد ربك عند اليتيم إذا أدخلتَ السرور على اليتيم، وتجد ربك عند المظلوم والمقهور إذا رفعتَ الظلم عنه أو أزلتَ القهر من عليه. فمن أراد أن يستجيب الله دعاءه فليكرم اليتيم، ولينفق عليه، وليدخل عليه السرور.



