قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تحذير جديد من مايكروسوفت .. مهلة ترقية ويندوز تقترب من نهايتها

مايكروسوفت
مايكروسوفت

حذّرت تقارير حديثة من أن مهلة ترقية أنظمة ويندوز القديمة تقترب سريعًا من نهايتها، مع بقاء نحو 8 أسابيع فقط قبل توقف أحد أهم خطوط الدفاع الأمنية المدمجة في النظام، وهو نظام شهادات الإقلاع الآمن Secure Boot التي بدأت مايكروسوفت إصدارها منذ عام 2011. 

وأوضحت فوربس أن انتهاء صلاحية هذه الشهادات يفتح الباب أمام مرحلة حساسة لمستخدمي ويندوز 10 على وجه الخصوص، خاصة مع اقتراب موعد نهاية الدعم الرسمي للنظام في 14 أكتوبر 2025، وتحول كثير من الأجهزة إلى حالة «خارج الحماية» إذا لم يتم تحديثها أو الانتقال إلى ويندوز 11 أو حلول بديلة مدعومة.

نهاية ويندوز 10.. الخطر الأكبر

أشارت تحليلات سابقة إلى أن أكثر من 400 مليون جهاز ما زال يعمل بنظام ويندوز 10 رغم اقتراب موعد نهاية الدعم، وهو ما وصفته فوربس بأنه «كارثة أمنية محتملة» إذا استمر أصحاب هذه الأجهزة في تجاهل الترقية أو الاشتراك في برامج الدعم المدفوع الممتد ESU بعد انتهاء الدعم المجاني. 

ويعني انتهاء الدعم أن النظام لن يحصل على تحديثات أمنية لسد الثغرات الجديدة، في وقت تتسارع فيه هجمات البرمجيات الخبيثة وبرامج الفدية التي تستهدف عادة الأنظمة الأضعف حماية والأبطأ في تلقي التحديثات.

أكدت تقارير متخصصة أن مايكروسوفت ستتيح خيار «التحديثات الأمنية الممتدة» ESU حتى 13 أكتوبر 2026، لكن هذا الخيار سيكون مدفوعًا، وبأسعار ترتفع سنويًا، ما يجعله حلًا مؤقتًا للشركات والمؤسسات التي تحتاج إلى وقت أطول لإتمام الانتقال، وليس حلاً طويل الأجل للمستخدم العادي في المنزل.

تكلفة التأجيل.. مليارات على المؤسسات

حذرت دراسات مستقلة من أن تأجيل الترقية من ويندوز 10 يمكن أن يكلف الشركات مليارات الدولارات خلال السنوات القليلة المقبلة، سواء عبر رسوم برامج الدعم الممتد أو عبر الهجمات الأمنية التي تستغل الأنظمة غير المحدثة.

وأوضحت أرقام من منصة Nexthink أن الإبقاء على نسخ مخصصة من ويندوز 10 في الشركات بعد نهاية الدعم قد يرفع التكلفة العالمية لأكثر من 7.3 مليار دولار، مع ارتفاع رسوم ESU من 61 دولارًا للجهاز في السنة الأولى إلى 244 دولارًا للجهاز في السنة الثالثة.

في المقابل، ترى مايكروسوفت أن الاستثمار في ترقية الأجهزة إلى ويندوز 11 أو شراء حواسيب جديدة مزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي المدمجة (Copilot PCs) هو خيار أكثر عقلانية على المدى المتوسط؛ لأنه يضمن دعمًا أطول، وتحديثات أمنية منتظمة، وتجربة استخدام محدثة بدل الاستمرار في دفع مبالغ متزايدة لإبقاء نظام قديم على قيد الحياة.

ماذا تعني مهلة الأسابيع الثمانية للمستخدم؟

أوضحت فوربس أن مهلة الأسابيع الثمانية ترتبط بانتهاء صلاحية مجموعة من شهادات الإقلاع الآمن التي يعتمد عليها النظام في التحقق من سلامة عملية الإقلاع وعدم التلاعب بملفات النظام الأساسية، وهي طبقة حماية مبنية في العتاد والبرمجيات معًا. 

ومع انتهاء صلاحية هذه الشهادات دون تحديث مناسب أو ترقية، قد يتعرض المستخدم لسيناريوهين مزعجين: إما مخاطر أمنية أعلى إذا استمر في تجاهل التحديثات، أو تعقيدات في الإقلاع وتشغيل النظام إذا لم تدار عملية التبديل إلى شهادات جديدة بشكل سليم من خلال تحديثات رسمية.

يشير محللون إلى أن مايكروسوفت تحاول استخدام هذا الضغط الزمني لدفع المستخدمين «المترددين» لاتخاذ قرار نهائي بشأن الترقية، خاصة أن كثيرًا منهم تجاهل تحذيرات متكررة خلال العامين الماضيين حول انتهاء دعم ويندوز 10 واقتراب توقف تحديثات Microsoft 365 عليه أيضًا بعد أكتوبر 2025.

نصيحة عملية للمستخدم المنزلي والشركات

شددت التقارير على أن الخطوة الأولى الآن هي التأكد من تثبيت جميع التحديثات المتاحة على الأجهزة الحالية، ثم التحقق مما إذا كان الحاسب مؤهلًا للترقية المجانية إلى ويندوز 11 من عدمه عبر أداة فحص التوافق التي توفرها مايكروسوفت. 

فإذا كان الجهاز مؤهلاً، يُفضّل استغلال فترة الترقية المجانية قبل فرض أي سياسات ترقية تلقائية أو انتهاء فرص الدعم المجاني، أما إذا لم يكن مؤهلاً بسبب متطلبات العتاد مثل شريحة TPM أو المعالج، فيصبح أمام المستخدم خياران: إما الاشتراك مؤقتًا في برنامج ESU لتحسين الحماية، أو التفكير في ترقية العتاد أو شراء جهاز جديد خلال الفترة المقبلة.

أما بالنسبة للشركات، فتوصي الدراسات ببدء خطط ترحيل تدريجية واضحة، تشمل حصر الأجهزة غير المتوافقة، وتقدير تكلفة إبقائها على ويندوز 10 مع ESU مقابل استبدالها، مع الأخذ في الاعتبار أن فترة الأمان الحقيقية تضيق بسرعة مع اقتراب المواعيد النهائية التي حددتها مايكروسوفت، سواء لنظام ويندوز نفسه أو لتطبيقات Microsoft 365 العاملة عليه. 

في كل الأحوال، الرسالة الأهم من تحذير «الأسابيع الثمانية» هي أن وقت الترقية لم يعد ترفًا يمكن تأجيله، بل أصبح ضرورة أمنية واقتصادية في آن واحد.