قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد حكم الدستورية .. التفاصيل الكاملة لحالات الخصم من مرتب الموظف

قانون الخدمة المدنية
قانون الخدمة المدنية

أعاد حكم المحكمة الدستورية العليا الجدل حول ضوابط الخصم من أجر الموظف العام، وحدود ما يجوز للإدارة توقيعه من جزاءات مالية، خاصة في حالات الحبس الاحتياطي، وذلك بعد أن قضت المحكمة بعدم دستورية ما تضمنه نص الفقرة الأولى من المادة (61) من قانون الخدمة المدنية فيما يتعلق بحرمان الموظف المحبوس احتياطيًا من نصف أجره.

أصل البراء في حكم الدستورية

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الحبس الاحتياطي يُعد إجراءً تحفظيًا لا يرقى إلى كونه دليلًا على ثبوت الاتهام، ومن ثم لا يجوز أن يرتب أثرًا عقابيًا يمس الحقوق المالية للموظف، لأن ذلك يُعد انتهاكًا صريحًا لأصل البراءة وضماناته الدستورية. وشددت على أن المساس بالأجر لا يكون إلا في أضيق الحدود التي يجيزها الدستور، وبما لا يخل بجوهر الحق في الأجر كضمانة اجتماعية واقتصادية للموظف وأسرته.

نص المادة قبل الحكم

وكانت المادة (61) من قانون الخدمة المدنية تنص على وقف الموظف عن العمل بقوة القانون حال حبسه احتياطيًا أو تنفيذًا لحكم جنائي، مع حرمانه من نصف أجره إذا كان الحبس احتياطيًا أو بحكم غير نهائي، وحرمانه من كامل الأجر إذا كان الحكم نهائيًا. وهو النص الذي رأت المحكمة أن شقه الخاص بالحبس الاحتياطي ينطوي على شبهة عدم دستورية.

حالات الخصم المشروعة وفق القانون

وبعيدًا عن حالة الحبس الاحتياطي، نظم قانون الخدمة المدنية حالات الخصم من الأجر باعتبارها أحد الجزاءات التأديبية، حيث نصت المادة الخاصة بالجزاءات على أن الخصم من الأجر يجوز توقيعه لمدة أو مدد لا تجاوز 60 يومًا في السنة، وذلك في إطار تحقيقات تأديبية تثبت وقوع مخالفة من الموظف.

كما أجاز القانون توقيع جزاءات أخرى مثل الوقف عن العمل لمدة لا تجاوز 6 أشهر مع صرف نصف الأجر، وتأجيل الترقية، أو الخفض إلى وظيفة أدنى، أو حتى الفصل من الخدمة، وفقًا لجسامة المخالفة.

الفرق بين الجزاء التأديبي والإجراء الاحترازي

ويبرز حكم المحكمة الدستورية الفارق الجوهري بين الجزاء التأديبي، الذي لا يُوقع إلا بعد ثبوت المخالفة، وبين الإجراءات الاحترازية مثل الحبس الاحتياطي، التي لا يجوز أن يترتب عليها أي أثر عقابي. وهو ما يعيد ضبط العلاقة بين سلطة الإدارة وحقوق الموظف، ويمنع التوسع في توقيع عقوبات مالية دون سند دستوري.