أكد النائب عصام هلال عفيفي، في كلمته خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، تعليقًا على تقرير اللجنة الاقتصادية بشأن مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية المقدم من الحكومة، أن طبيعة أي سوق حرة أن تميل إلى التركز الاقتصادي، مشيرًا إلى أن هذا الأمر لا يمثل مشكلة في حد ذاته، لكن الخطورة تكمن عندما يتحول هذا التركز إلى احتكار يخل بتوازن السوق ويقيد المنافسة ويؤثر سلبًا على المستهلك وكفاءة الاقتصاد.
وأوضح هلال أن مشروع القانون يتعامل بشكل مباشر مع هذه التحديات، من خلال وضع آليات واضحة للرقابة ومنع الممارسات الضارة بالمنافسة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حرية النشاط الاقتصادي داخل السوق.
وأشاد بدور اللجنة الاقتصادية، مؤكدًا أنها نجحت في تحقيق توازن دقيق بين عدم التشدد بما قد يعطل النشاط الاقتصادي، وعدم ترك السوق دون ضوابط بما قد يفتح المجال أمام الممارسات الاحتكارية.
وقال إن الهدف من مشروع القانون هو الوصول إلى سوق أكثر كفاءة، لافتًا إلى أن التدخل التشريعي المنضبط يمثل المسار الصحيح لضبط السوق، حيث يسهم في منع المخالفات قبل وقوعها ومعالجة أي اختلالات دون التأثير على استقرار السوق.
وأضاف أن التعديلات الواردة بمشروع القانون لم تقتصر على وضع قواعد عامة فقط، بل تضمنت بناء منظومة فعالة لتطبيق القانون، سواء من خلال أدوات التدخل المبكر، أو تنظيم حالات التركز الاقتصادي، أو إقرار جزاءات تحقق التوازن بين الردع وعدم المغالاة.
وأكد أن هذه الإجراءات تسهم في توفير بيئة استثمارية أكثر وضوحًا واستقرارًا، من خلال وضع قواعد معلومة مسبقًا، بما يقلل من حالة عدم اليقين التي قد تؤثر على القرارات الاستثمارية.
وفي ختام كلمته، أعلن النائب موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ.

