وافقت اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ على مقترح يستهدف معالجة أزمة نقص العملات المعدنية الصغيرة “الفكة”، والتي أصبحت تمثل عبئًا يوميًا على المواطنين، وتؤثر في المعاملات البسيطة، خاصة في المواصلات والأنشطة التجارية محدودة القيمة.
وخلال مناقشات موسعة؛ استعرض النائب باسم كامل أبعاد المشكلة، موضحًا أن أحد أبرز أسبابها يتمثل في ارتفاع تكلفة تصنيع العملات المعدنية مقارنة بقيمتها الاسمية، نتيجة الاعتماد على معادن مستوردة مثل النحاس.
وفتح هذا الأمر، الباب، أمام ممارسات غير قانونية، أبرزها جمع العملات وصهرها؛ للاستفادة من خاماتها، وهو ما يشكل تهديدًا للنظام النقدي.
طرح عملة 2 جنيه معدنية
وفي إطار مواجهة هذه الأزمة؛ كشفت الحكومة- ممثلة في وزارة المالية والبنك المركزي وهيئة سك العملة، عن حزمة من الإجراءات التنفيذية، كان من أبرزها:
- طرح عملة معدنية جديدة من فئة 2 جنيه خلال الفترة المقبلة؛ بهدف تسهيل التعاملات اليومية، وتوفير بدائل مناسبة للفئات الصغيرة.
- تعديل مكونات العملة المعدنية الحالية، عبر استخدام سبائك أقل تكلفة؛ بما يضمن أن تظل القيمة الاسمية للعملة أعلى من تكلفة إنتاجها، وهو ما يحد من ظاهرة صهر العملات، ويقلل من الخسائر الاقتصادية المرتبطة بها.
ولم تقتصر التوصيات على الحلول النقدية فقط؛ بل امتدت إلى:
- تعزيز التحول نحو الدفع الإلكتروني، خاصة في قطاع المواصلات الذي يعد الأكثر استخدامًا للفكة.
وأوصت اللجنة، بضرورة “تعميم أنظمة الدفع الرقمي” و"تيسير استخدام الكروت الذكية"؛ بما يقلل الاعتماد على العملات المعدنية في المعاملات اليومية.
وأكدت اللجنة في ختام مناقشاتها، أن هذه الإجراءات تمثل خطوة مهمة نحو استعادة التوازن في سوق النقد، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مع الحفاظ على الموارد المالية للدولة، ومنع استغلال العملات المعدنية في أنشطة غير مشروعة.
ما مصير عملة الجنيه؟
لم يتضمن مقترح النائب باسم كامل، “إلغاء عملة الجنيه”، كما لم تذكر الحكومة ممثلة في وزارة المالية والبنك المركزي وهيئة سك العملة، أي اتجاه بهذا الشأن، بل على العكس، تضمن المقترح ما يلي:
- طرح كميات كافية من العملات المعدنية، وضمان توافرها بصورة منتظمة في البنوك والأسواق.
- تشديد الرقابة على عمليات جمع وصهر العملات المعدنية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين.




