قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن هناك تناقضات كبيرة في الخطاب السياسي الأمريكي خلال الساعات الأخيرة، موضحًا أن الإعلان عن اتفاق تهدئة كان “خطوة شكلية”، ومطلوب “ترجمة هذه الأقوال إلى أفعال”؛ لتهدئة المشهد المتوتر الذي يشمل الأطراف الثلاثة (الولايات المتحدة، إسرائيل، إيران).
الخلافات الداخلية الإسرائيلية وتأثيرها على السياسة
وأضاف الدكتور طارق فهمي، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "الحياة اليوم" المذاع على قناة الحياة، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان لم تقتصر على مناطق التمركز الاستراتيجي السابقة؛ بل توسعت لتشمل مناطق أوسع، مؤكدًا أن هناك خطرًا كبيرًا من احتمال بدء عملية برية شاملة في لبنان، مع استمرار إسرائيل في العمل العسكري لتحقيق أهدافها الأمنية.
وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إلى أن هناك انقسامات داخل الحكومة والمعارضة في إسرائيل، حيث هدد يائير لابيد بالخروج من حالة التوافق السياسي، بينما تتعرض سياسة واشنطن لهجوم غير مسبوق؛ مما يجعل إسرائيل تواجه الموقف بمفردها في إطار المواجهة، مع الإشارة إلى أن العمل العسكري سيستمر على أهداف أخرى مرتبطة بالمنشآت النووية الإيرانية، بما في ذلك محاولة الحصول على مخزون اليورانيوم المخصب.
وأكد الدكتور طارق فهمي، أن إيران تدرس الرد على إسرائيل بشكل مباشر؛ بسبب هجومها على لبنان، محذرًا من احتمال تصاعد الأحداث، وخاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز.
وشدد على ضرورة تدخل الرئيس الأمريكي؛ لضبط المواقف، ومنع الخروقات المحتملة للاتفاق، نظرًا لتعقيد الموقف العسكري والسياسي في المنطقة.

