حكم الاحتفال بشم النسيم.. أكدت المنصة الإلكترونية لوزارة الأوقاف أن الاحتفال بيوم "شم النسيم" يعد مناسبة اجتماعية وقومية تهدف إلى الترويح عن النفوس والاحتفاء بجمال الطبيعة، مشيرة إلى أن هذا النوع من الاحتفالات يقع ضمن دائرة المباحات التي تعزز قيم التكافل الاجتماعي وتدعم الروابط الوطنية بين أبناء الشعب المصري، انطلاقاً من المبدأ الراسخ بأن "حب الوطن من الإيمان".
واستعانت المنصة برأي دار الإفتاء المصرية التي حسمت الجدل حول هذه المناسبة، مؤكدة أن شم النسيم عادة مصرية قديمة ليس فيها ما يخالف العقيدة الإسلامية، وأن الممارسات المعتادة فيه كالتنزه، وصلة الأرحام، وتناول الأطعمة التقليدية، وتلوين البيض، هي أمور مباحة شرعاً.
وأوضحت الفتوى أن الإسلام يحترم خصوصية الشعوب وهويتها الجمالية، مستشهدة بالنهج الذي اتبعه الفاتحون الأوائل، وعلى رأسهم الصحابي الجليل عمرو بن العاص، الذي كان يحض المصريين على الخروج للربيع في كل عام، مما يعكس سماحة الإسلام في تهذيب الأعراف لا قمعها.
وفي سياق متصل، شددت وزارة الأوقاف عبر منصتها على أهمية الالتزام بالضوابط الشرعية والآداب العامة أثناء الاحتفال، داعية المواطنين إلى تجنب الإسراف، والحفاظ على نظافة المنتزهات والبيئة، والتمسك بالخلق القويم، معتبرة أن الترويح عن النفس واستجمام العمال وعائلاتهم هو مقصد إنساني يثاب عليه المرء إذا اقترن بالنية الصالحة.
كما لفتت المنصة إلى الأبعاد التاريخية والحضارية للمناسبة، موضحة أن أصلها يعود لعهد المصريين القدماء وفصل الحصاد "شمو"، وهو ما يجسد عبقرية الشخصية المصرية في الحفاظ على موروثها الحضاري ودمجه ضمن نسيج الجماعة الوطنية الواحدة، مؤكدة أن اكتمال فرحة الربيع يتحقق بروح الوحدة والانسجام التي تجمع المصريين كافة، مع مراعاة السلامة الصحية في الأطعمة المتناولة تطبيقاً لقاعدة "لا ضرر ولا ضرار".



